الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٢ - إشکال في القول الرابع
و تطبِیقه علِی مثالنا: أنّ عدم إسلام الولد في زمان موت الوارث له حالة سابقة و أمّا عدم إسلامه- المتّصف بکونه في زمان موت الوارث- فلا حالة سابقة له و المستصحب في ما نحن فِیه هو الأوّل، لا الثاني، فِیجري فِیه الاستصحاب؛ لتمامِیّة أرکانه.
و الحاصل: عدم تمامِیّة ما أفاده الشِیخ قدس سّره، فِیجري الاستصحاب في معلوم التارِیخ بالنسبة إلِی الحادث الزماني، کما ِیجري في مجهوله.
نعم، لا ِیجري الاستصحاب في معلوم التارِیخ بالنسبة إلِی الزمان [١].
دلِیل عدم جرِیان الاستصحاب في معلوم التارِیخ
إنّ حقيقة الاستصحاب ليس إلّا جرّ المستصحب في الزمان الذي يشكّ في بقائه فيه؛ ففي كلّ زمان شكّ في بقاء الموجود أو حدوث الحادث، فالاستصحاب يقتضي بقاء الأوّل و عدم حدوث الثاني. و أمّا لو فرض العلم بزمان الحدوث، فلا معنى لأصالة عدمه؛ لعدم الشكّ في زمان الحدوث، مع أنّ الاستصحاب هو جرّ المستصحب إلى زمان الشك؛ فلا بدّ و أن يكون في البين زمان يشكّ في بقاء المستصحب فيه؛ ففي معلوم التاريخ لا محلّ للاستصحاب [٢].
دلِیل جرِیان الاستصحاب في مجهول التارِیخ
الشكّ في زمان حدوثه [٣] و الأصل عدم حدوثه في الأزمنة التي يشكّ في حدوثه فيها [٤].
القول الثاني
[الحقّ هو] [٥] جرِیان الاستصحاب مطلقاً (بلا فرق بِین المعلوم التارِیخ و المجهول التارِیخ)
[١] . المغني في الأصول٢: ٢٣٠ (التلخِیص).
[٢] . فوائد الأصول ٤: ٥٠٨.
[٣] . مجهول التارِیخ.
[٤] . فوائد الأصول ٤: ٥٠٩.
[٥] . الزِیادة منّا.