الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣١٧ - الصورة الأولی
هو التعميم. و لذا لو شكّ المكلّف أنّ هذا الذي اشتراه هل اشتراه في حال صغره، بنى على الصحّة و لو قيل إنّ ذلك من حيث الشكّ في تمليك البائع البالغ و أنّه كان في محلّه أم كان فاسداً. جرى مثل ذلك في مسألة التداعي أيضاً» [١].
التذنِیب الخامس
صحّة كلّ شيء بحسبه و باعتبار آثار نفسه (معنى حمل فعل المسلم على الصحيح).
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله : «إنّ هذا الأصل [٢] إنّما يثبت صحّة الفعل إذا وقع الشكّ في بعض الأمور المعتبرة شرعاً في صحّته بمعنى ترتّب الأثر المقصود منه عليه؛ فصحّة كلّ شيء بحسبه.
مثلاً: صحّة الإيجاب عبارة عن كونه بحيث لو تعقّبه قبول صحيح، لحصل أثر العقد في مقابل فاسده الذي لا يكون كذلك؛ كالإيجاب بالفارسيّ- بناءً على القول باعتبار العربيّة- فلو تجرّد الإيجاب عن القبول، لم يوجب ذلك فساد الإيجاب.
فإذا شكّ في تحقّق القبول من المشتري بعد العلم بصدور الإيجاب من البائع، فلا يقتضي أصالة الصحّة في الإيجاب بوجود القبول؛ لأنّ القبول معتبر في العقد، لا في الإيجاب.
و كذا لو شكّ في تحقّق القبض في الهبة أو في الصرف أو السلم بعد العلم بتحقّق الإيجاب و القبول، لم يحكم بتحقّقه من حيث أصالة صحّة العقد.
و كذا لو شكّ في إجازة المالك لبيع الفضولي، لم يصحّ إحرازها بأصالة الصحّة. و أولى بعدم الجريان ما لو كان العقد في نفسه- لو خلّي و طبعه- مبنيّاً على الفساد بحيث يكون المصحّح طارئاً عليه؛ كما لو ادّعى بائع الوقف وجود المصحّح له و كذا الراهن أو المشتري من الفضوليّ إجازة المرتهن و المالك» [٣].
کلام المحقّق الآشتِیانيّ ذِیل کلام الشِیخ الأنصاري
[١] . فرائد الأصول٢: ٧٢٤.
[٢] . أصل الصحّة في فعل الغِیر، أصل الصحّة في فعل المسلم.
[٣] . فرائد الأصول٢: ٧٢٥- ٧٢٦.