الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣١٣ - ردّ الإشکال
هل يحمل فعل المسلم على الصحّة الواقعيّة أو الصحّة باعتقاد الفاعل (الصحّة الاعتقادِیّة)؟
هنا قولان:
القول الأوّل: الصحّة الواقعِیّة [١]
قال المحقّق النراقيّ رحمه الله : «الثابت في أكثر تلك الموارد هو الصحّة عند الكلّ و الموافقة للواقع و نفس الأمر» [٢].
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله : «ظاهر المشهور الحمل على الصحّة الواقعيّة» [٣].
قال المحقّق العراقيّ رحمه الله : «هل المدار في الصحّة على الصحّة الواقعيّة، أو الصحّة باعتقاد الفاعل، أو الصحّة باعتقاد الحامل؟ فيه وجوه. و المشهور الأوّل و هو الأظهر؛ فلا عبرة حينئذٍ بالصحّة عند الفاعل باعتقاده اجتهاداً، أو تقليداً؛ فإنّ اعتقاده- كاعتقاد الحامل- طريق إلى الواقع الذي عليه مدار الصحّة في مقام ترتيب الأثر، لا أنّ له موضوعيّة في ذلك» [٤].
قال المِیرزا هاشم الآمليّ رحمه الله : «الصحّة التي لا بدّ من أن يحمل فعل الغير عليها هل تكون بمعنى الصحّة الواقعِیّة، أو تكون بمعنى الصحّة عند العامل، أو تكون بمعنى الصحّة عند الحامل؟ فيه وجوه و أقوال. و التحقيق: أنّ هذه تختلف باختلاف ادلّتها، فإن كان دليلها سيرة المتشرّعين أو بناء العقلاء، فلا بدّ من أن يحمل فعل الغير عند الشكّ فيه على الصحّة الواقعِیّة؛ إذ هي التي تكون مقصودةً للمتشرّعين و العقلاء و يرتفع بها محذور اختلال النظام. و أمّا إن كان دليلها الآيات و الروايات التي تدور مدار حسن الظاهر من حال المسلم، فلا بدّ
[١] . جواهر الکلام٣٦: ٤٢٢؛ عوائد الأِیّام: ٢٣٦؛ کتاب القضاء (الآشتِیاني)١: ٢١٩؛ درر الفوائد في الحاشِیة علِی الفرائد: ٤٠٥- ٤٠٦؛ درر الفوائد (ط. ج): ٦٠٩ (في الجملة، لا بالجملة)؛ نهاِیة الأفکار٤ ق٢: ٧٩- ٨٠ (الأظهر)؛ القواعد الفقهِیّة١: ٢٨٨؛ المكاسب المحرمة (للإمام الخميني)، ج١، ص: ٤٥٩؛ تحرِیر الأصول (الآملي): ٣١٣- ٣١٤؛ أصول الفقه (الأراکي)٢: ٧٠٢ (في الجملة).
[٢] . عوائد الأِیّام: ٢٣٦.
[٣] . فرائد الأصول٢: ٧٢١.
[٤] . نهاِیة الأفکار٤ ق٢: ٧٩ (التلخِیص).