الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٩٧ - الردّ الثالث
بالتخصيص، بناءً على كونها من الأصول الغير المحرزة» [١].
دلِیل التقدّم بالتخصِیص بناءً على كونها من الأصول الغير المحرزة
إنّه لو قدّم أصالة الفساد، لم يبق لأصالة الصحّة مورد [٢].
القول الرابع
إن قلنا بأمارِیّة هذه القاعدة [٣] [٤] فتقدِیمها علِی الاستصحاب من باب الحکومة. و إن قلنا بأنّها من الأصول و أرِید من الصحّة فِیها بمعني التماميّة، فتقدِیمها أِیضاً من باب الحکومة. و إن أرِید من الصحّة نفس ترتّب الأثر، فتقديم القاعدة علِی الاستصحاب بمناط التخصيص [٥].
دلِیل تقدّم القاعدة علِی الأصول الحکمِیّة من باب الحکومة بناءً علِی أماريّة القاعدة و بناءً علِی كون الصحّة فيها بمعنى التماميّة
قال المحقّق العراقيّ رحمه الله : «تكون القاعدة مقدّمةً على الأصول الحكميّة المقتضية لفساد المعاملة و عدم ترتّب النقل و الانتقال. و هذا على أماريّة القاعدة واضح؛ فإنّها بمقتضى دليل تتميم كشفها تكون حاكمةً على تلك الأصول؛ لکونها رافعةً للشكّ في ترتّب النقل و الانتقال المأخوذ في موضوع تلك الأصول. و هكذا الکلام على أصليّة القاعدة، مع البناء على كون الصحّة فيها بمعنى التماميّة، لا بمعنى ترتّب الأثر» [٦].
يلاحظ عليه: أنّ الأماريّة قد تثبت بالأدلّة النقليّة التعبّديّة و قد تثبت ببناء العقلاء و الحكومة أو الورود علِی فرض التعبّديّة. و أمّا علِی فرض كون الدليل بناء العقلاء، فتقدّم أصالة الصحّة من باب تقدّم بعض الأمارات علِی بعض؛ مثل تقدّم قول ثلاث ثقات علِی قول ثقة واحدة.
[١] . فوائد الأصول٤: ٦٦٩- ٦٧٠ (التلخيص).
[٢] . فوائد الأصول٤: ٦٧٠.
[٣] . أصالة الصحّة.
[٤] . قال في کتابه الآخر: لا شبهة ظاهراً في أمارِیّتها. مقالات الأصول٢: ٤٤٩.
[٥] . نهاية الأفكار ٤ ق٢: ٩٨ ـ ٩٩.
[٦] . نهاية الأفكار٤ ق٢: ٩٨.