الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٨ - دلیل حجّیّة الاستصحاب مطلقاً الأخبار، کما سبقت
أقول: هو الحق؛ لوجود العلم الإجمالي، کما سبق.
ذهب إلِیه المحقّق الخراسانيّ رحمه الله [١] و تبعه بعض الأصولِیِّین [٢].
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «کذا [لِیس بمورد للاستصحاب ] [٣] فيما كان [الأثر] [٤] مترتّباً على نفس عدمه في زمان الآخر واقعاً و إن كان على يقين منه في آنٍ قبل زمان اليقين بحدوث أحدهما» [٥].
نفي الثمرة العملِیّة
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «لا ثمرة عمليّة فيما إذا كان عدم كلّ من الحادثين في زمان الآخر ذا أثر شرعي؛ كموت المتوارثين؛ لعدم جريان الاستصحاب على كلّ حال، إمّا لأجل المعارضة- كما عليه الشيخ رحمه الله و أتباعه- و إمّا لعدم شمول الأدّلة له- كما عليه صاحب الکفاية رحمه الله - فهو بحث علميّ بحت [٦]» [٧].
الحالة الثانِیة: ما إذا كان الأثر الشرعيّ لعدم تقدّم أحدهما على الآخر أو لتأخّره أو لتقارنه بنحو مفاد «ليس» التامّة (العدم المحمولي)
حکم الحالة الثانِیة
هنا قولان:
القول الأوّل: جرِیان الاستصحاب [٨]
[١] . کفاِیة الأصول: ٤٢٠.
[٢] . المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)٣: ١١٤.
[٣] . الزِیادة منّا.
[٤] . الزِیادة منّا.
[٥] . كفاية الأصول: ٤٢٠.
[٦] . أي: الصرف، الخالص.
[٧] . مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ١٨٢- ١٨٣.
[٨] . ظاهر فرائد الأصول٢: ٦٦٧؛ ظاهر دررالفوائد (ط. ج): ٥٦٢- ٥٦٣؛ فوائد الأصول ٤: ٥٢١؛ تنقيح الأصول ٤: ٢١٢؛ ظاهر مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ١٨٢- ١٨٧؛ الهداية في الأصول ٤: ١٧٣؛ دراسات في الأصول (ط. ج) ٤: ٢٨٩ ـ٢٩٠؛ أنوار الأصول٣: ٣٩٣؛ إرشاد العقول إلى مباحث الأصول ٤: ٢٢١ و ٢٢٩.