الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٦٢ - القول الأوّل إعتبار فعلیّة الیقین و الشك
فعلى الأوّل لا مجال لجريان الاستصحاب فيه قبل العمل، فالمحكّم حينئذٍ هو قاعدة التجاوز؛ لصدق حدوث الشكّ بعد الصلاة.
و الثاني: مجرى استصحاب الحدث؛ لوجود اليقين و الشكّ في خزانة ذهنه؛ غاية الأمر أنّه غافل عنهما في الجملة، يرفع غفلته بأدنى تنبيه، نظير الاعتقادات التي يصير الإنسان بها مسلماً، فإنّه لا تضرّ غفلته عنها- في الجملة- في إسلامه مع بقائها في خزانة ذهنه، كما في حال النوم» [١].
التذنِیب التاسع: هل قاعدة الفراغ و التجاوز (أصالة الصحّة في فعل النفس) من الأمارات أو الأصول؟
هنا قولان:
القول الأوّل: من الأمارات [٢]
دلِیل القول الأوّل: الرواِیة
الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ [٣] عَنْ فَضَالَةَ [٤] عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ [٥] عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ [٦] قَالَ: قُلْتُ لَهُ: الرَّجُلُ يَشُكُّ بَعْدَ مَا يَتَوَضَّأُ؟ قَالَ: «هُوَ حِينَ يَتَوَضَّأُ أَذْكَرُ مِنْهُ حِينَ يَشُكُّ» [٧].
القول الثاني: من الأصول [٨]
دلِیل القول الثاني: الرواِیات
[١] . تنقِیح الأصول٤: ٤٠١- ٤٠٢.
[٢] . ظاهر فرائد الأصول٢: ٧٠٨ (الإشعار).
[٣] . الأهوازي.
[٤] . فضالة بن أِیّوب: إماميّ ثقة، من أصحاب الإجماع علِی قول.
[٥] . الأحمر: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
[٦] . الشِیباني.
[٧] . تهذِیب الأحکام في شرح المقنعة١: ١٠١، ح ١١٤. (هذه الرواِیة مسندة و صحِیحة).
[٨] . تنقِیح الأصول٤: ٣٨٩ (قاعدة التجاوز من الأصول المحرزة).