الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٣١ - القول الأول
الموضوعات؛ لتخصيص دليلها [دلِیله] [١] بأدلّتها [٢]» [٣].
إشکالان في القول الثاني
الإشکال الأوّل
يمكن أن يشكل علِیه بأنّه ذكر رحمه الله أنّ جميع القواعد الجارية في الشبهات الموضوعية هي مقدّمة على الاستصحاب عدا القرعة [٤]، مع أنّه لِیس کذلك قاعدة الطهارة، حيث إنّ استصحاب النجاسة السابقة مقدّم عليها بلا اختلاف؛ کما صرّح به شرِیف العلماء المازندرانيّ رحمه الله ، کما ِیلي: «إنّ العلماء استقرّ ديدنهم على تقديم استصحاب النجاسة على الطهارة إذا تعارضا» [٥]. و بعض الأصولِیِّین صرّحوا بالتقدّم أِیضاً [٦].
الإشکال الثاني
إنّ نسبة بعض تلك القواعد [٧] إلى الاستصحاب ليست بالأخصّيّة حتّى تقدّم عليه؛ بل بالعموم و الخصوص من وجه [٨].
دفع الإشکال
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «كون النسبة بينه و بين بعضها عموماً من وجه لا يمنع عن تخصيصه بها بعد الإجماع على عدم التفصيل بين مواردها، مع لزوم قلّة المورد لها جدّاً
[١] . الإستصحاب.
[٢] . أدلّة القواعد المومأ إليها.
[٣] . كفاية الأصول: ٤٣٢- ٤٣٣.
[٤] . کفاِیة الأصول: ٤٣٣.
[٥] . ضوابط الأصول: ٤٤٣.
[٦] . منتهِی الأصول (ط. ج)٢: ٦٩١؛ محاضرات في الأصول (الإمام الخمِیني): ٤٩؛ دراسات في الأصول (ط. ج)٣: ٨٠ و....
[٧] . کقاعدة الِید و قاعدة أصالة صحّة عمل الغير.
[٨] . المنقول في كفاية الأصول: ٤٣٣ (التصرّف).