الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٢٩ - إشکال في المؤیّد
الإمام علِیه السّلام قدّمها عليها في صحيحتي زرارة [١] و إسماعيل بن جابر [٢]؛ لأنّ الأصل أنّ المصلّي لم يؤذّن و لم يقم و لم يركع و لم يسجد، مع أنّ الإمام علِیه السّلام أمر بعدم الاعتداد بالشك» [٣].
الدلِیل الثاني [٤]
لو لا تقديم القاعدة على الاستصحاب، تلزم لغويّة القاعدة أو اختصاصها بموارد نادرة. و ذلك لأنّ الحالة السابقة، إمّا هي الصحّة أو الفساد أو مجهولة؛ لأجل تعاقب الحالتين؛ كما إذا
[١] . الکافي٣: ٣٣- ٣٤، ح ٢. و جاء فِیه: عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ [بن هاشم القمّي] عَنْ أَبِيهِ [إبراهِیم بن هاشم القمّي: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة علِی الأقوِی] وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ [البندقيّ النيسابوري: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ [النِیسابوري] جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ [زرارة بن أعِین الشِیباني: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع] عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ [الإمام الباقر] علِیه السّلام قَالَ: «إِذَا كُنْتَ قَاعِداً عَلَى وُضُوءٍ وَ لَمْ تَدْرِ أَ غَسَلْتَ ذِرَاعَكَ أَمْ لَا فَأَعِدْ عَلَيْهَا وَ عَلَى جَمِيعِ مَا شَكَكْتَ فِيهِ أَنَّكَ لَمْ تَغْسِلْهُ أَوْ تَمْسَحْهُ مِمَّا سَمَّى اللَّهُ مَا دُمْتَ فِي حَالِ الْوُضُوءِ فَإِذَا قُمْتَ مِنَ الْوُضُوءِ وَ فَرَغْتَ فَقَدْ صِرْتَ فِي حَالٍ أُخْرَى فِي صَلَاةٍ أَوْ غَيْرِ صَلَاةٍ فَشَكَكْتَ فِي بَعْضِ مَا سَمَّى اللَّهُ مِمَّا أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْكَ فِيهِ وُضُوءاً فَلَا شَيْءَ عَلَيْكَ وَ إِنْ شَكَكْتَ فِي مَسْحِ رَأْسِكَ وَ أَصَبْتَ فِي لِحْيَتِكَ بِلَّةً فَامْسَحْ بِهَا عَلَيْهِ وَ عَلَى ظَهْرِ قَدَمَيْكَ وَ إِنْ لَمْ تُصِبْ بِلَّةً فَلَا تَنْقُضِ الْوُضُوءَ بِالشَّكِّ وَ امْضِ فِي صَلَاتِكَ وَ إِنْ تَيَقَّنْتَ أَنَّكَ لَمْ تُتِمَّ وُضُوءَكَ فَأَعِدْ عَلَى مَا تَرَكْتَ يَقِيناً حَتَّى تَأْتِيَ عَلَى الْوُضُوءِ». قَالَ حَمَّادٌ: وَ قَالَ حَرِيزٌ: قَالَ زُرَارَةُ: قُلْتُ لَهُ: رَجُلٌ تَرَكَ بَعْضَ ذِرَاعِهِ أَوْ بَعْضَ جَسَدِهِ فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ؟ فَقَالَ: «إِذَا شَكَّ ثُمَّ كَانَتْ بِهِ بِلَّةٌ وَ هُوَ فِي صَلَاتِهِ مَسَحَ بِهَا عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ اسْتَيْقَنَ رَجَعَ وَ أَعَادَ عَلَيْهِ الْمَاءَ مَا لَمْ يُصِبْ بِلَّةً فَإِنْ دَخَلَهُ الشَّكُّ وَ قَدْ دَخَلَ فِي حَالٍ أُخْرَى فَلْيَمْضِ فِي صَلَاتِهِ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنِ اسْتَبَانَ [في بعض النسخ: و إن استيقن] رَجَعَ وَ أَعَادَ الْمَاءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ رَآهُ وَ بِهِ بِلَّةٌ مَسَحَ عَلَيْهِ وَ أَعَادَ الصَّلَاةَ بِاسْتِيقَانٍ وَ إِنْ كَانَ شَاكّاً فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي شَكِّهِ شَيْءٌ فَلْيَمْضِ فِي صَلَاتِهِ». (هذه الرواِیة مسندة، صحِیحة ظاهراً).
[٢] . تهذِیب الأحکام في شرح المقنعة٢: ١٥٣، ح ٦٠. و جاء فِیه: سَعْدٌ [سعد بن عبد الله القمّي] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ [بن عِیسِی الأشعري] عَنْ أَبِيهِ [محمّد بن عِیسِی الأشعري: مختلف فِیه و هو إمامي، ثقة ظاهراً] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ [البجلي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع] عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ [الکوفي] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السّلام فِي رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يَسْجُدَ سَجْدَةَ الثَّانِيَةِ حَتَّى قَامَ فَذَكَرَ وَ هُوَ قَائِمٌ أَنَّهُ لَمْ يَسْجُدْ. قَالَ: فَلْيَسْجُدْ مَا لَمْ يَرْكَعْ فَإِذَا رَفَعَ فَذَكَرَ بَعْدَ رُكُوعِهِ أَنَّهُ لَمْ يَسْجُدْ فَلْيَمْضِ عَلَى صَلَاتِهِ حَتَّى يُسَلِّمَ ثُمَّ يَسْجُدُهَا فَإِنَّهَا قَضَاءٌ وَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علِیه السّلام: «إِنْ شَكَّ فِي الرُّكُوعِ بَعْدَ مَا سَجَدَ فَلْيَمْضِ وَ إِنْ شَكَّ فِي السُّجُودِ بَعْدَ مَا قَامَ فَلْيَمْضِ كُلُّ شَيْءٍ شَكَّ فِيهِ مِمَّا قَدْ جَاوَزَهُ وَ دَخَلَ فِي غَيْرِهِ فَلْيَمْضِ عَلَيْهِ». (هذه الرواِیة مسندة، صحِیحة ظاهراً).
[٣] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ٤٩٥.
[٤] . علِی تقدّم قاعدة التجاوز علِی الاستصحاب.