الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٢٦ - مؤیّد القول الرابع
من قبيل الشكّ في الإتيان بأحد أجزاء الصلاة بعد الفراغ منها [١].
أقول: التفصيل في محلّه.
الفرق بِین قاعدة التجاوز و قاعدة الفراغ
تختلف [قاعدة الفراغ] [٢] عن قاعدة التجاوز من حيث إنّ موردها الفراغ من تمام العمل [٣].
أقول: التفصيل في محلّه.
تعرِیف أصالة الصحّة [٤] في عمل الغِیر
هذا الأصل من الأصول الجارية في صحّة عمل الغير بترتيب آثار صحّة الشيء لا فساده. و القدر المتيقّن منه جريانه بعد إحراز أمرين، أحدهما: أهليّة الفاعل لصدور الفعل الصحيح منه. و ثانيهما: قابليّة المورد [٥].
أقول: الظاهر أنّه لا نحتاج إلِی إحراز الأمرين؛ بل يكفي احتمال أهليّة الفاعل لصدور الفعل الصحيح منه و احتمال قابليّة المورد. و الحاصل وجود احتمال الصحّة كافٍ.
أصالة الصحّة في عمل الغير هي الحكم بصحّة العمل الصادر عن الغير و ترتيب آثارها عليه عند الشكّ في صحّته و فساده؛ فللقاعدة موضوع و محمول، موضوعها العمل الصادر عن الغير المشكوك في صحّته و فساده و محمولها الحكم بصحّته و ترتيب آثارها عليه، عبادةً كان المشكوك أو معاملةً، عقداً كان أو إيقاعاً. و هذه نظير قاعدة الفراغ إلّا أنّ مجراها عمل الغير و مجرى تلك القاعدة عمل نفس الشاك.
فإذا رأينا أحداً غسل ميّتاً أو صلّى عليه، فشككنا في صحّة عمله، جاز ترتيب آثار الصحّة و الحكم بسقوط الواجب عن ذمّتنا.
[١] . معجم مفردات أصول الفقه المقارن: ٢٢٠.
[٢] . الزِیادة منّا.
[٣] . معجم مفردات أصول الفقه المقارن: ٢٢٠.
[٤] . أصالة الصحّة علِی أقسام: أصالة الصحّة في عمل النفس (ِیعبّر عنه بقاعدة الفراغ و التجاوز)؛ أصالة الصحّة في عمل الغِیر؛ أصالة الصحّة في الأقوال؛ أصالة الصحّة في الاعتقادات.
[٥] . منتهى الدراية ٧: ٨٠٤- ٨٠٥.