الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٩٠ - الإشکال السادس
الإمام في الاقتداء به مع استصحاب الأمر بالصلاة، إلى غير ذلك ممّا لا يخفى على المتتّبع.
و يؤيّده سيرة العقلاء و أهل العرف في الأمور العرفيّة المستقرّة على الأخذ بالمزيل و عدم الاعتناء بالمزال» [١].
الدليل الثالث: بناء العقلاء [٢]
الدلِیل الرابع
[ِیقدّم استصحاب السبب] [٣] لأنّ الظاهر من أمره بإبقاء ما كان على ما كان هو ترتيب آثاره عليه و من جملتها نجاسة ملاقيه؛ فقبيل [٤] ملاقاة الطاهر لمستصحب النجاسة، نحكم بنجاسة المستصحب؛ لسلامة الاستصحاب حِینئذٍ عن المعارض، فهو حِینئذٍ متنجّس شرعاً ينجّس ملاقيه بالعموم؛ فالتعارض هنا ابتدائيّ و لا تعارض حقيقةً. و هكذا في نظائره [٥].
الدليل الخامس: المستفاد من الأخبار عدم الاعتبار باليقين السابق في مورد الشكّ المسبّبي [٦]
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله : «إنّ الإمام علِیه السّلام علّل وجوب البناء على الوضوء السابق في صحيحة زرارة بمجرّد كونه متيقّناً سابقاً غير متيقّن الارتفاع في اللاحق. و بعبارة أخرِی: علّل بقاء الطهارة المستلزم لجواز الدخول في الصلاة بمجرّد الاستصحاب.
و من المعلوم أنّ مقتضى استصحاب الاشتغال بالصلاة عدم براءة الذمّة بهذه الصلاة، حتّى إنّ بعضهم جعل استصحاب الطهارة و هذا الاستصحاب من الاستصحابين المتعارضين؛ فلو لا عدم جريان هذا الاستصحاب و انحصار الاستصحاب في المقام باستصحاب الطهارة،
[١] . تعليقة على معالم الأصول٦: ٤٦٩.
[٢] . نتائج الأفکار: ٢١٣.
[٣] . الزِیادة منّا.
[٤] . الصحِیح: فقبل.
[٥] . نتائج الأفکار: ٢١٣.
[٦] . فرائد الأصول٢: ٧٤٠.