الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٧ - النزاع بين النافين و المثبتين نزاع لفظي
النوع الثاني: «کان» الناقصة
«کان الناقصة» ِیحتاج إلِی الخبر و ِیجيء بمعنِی ثبوت عرض لموضوع؛ نحو: کان المهديّ عجل الله تعالِی فرجه الشرِیف إماماً؛ فمفاد کان الناقصة، ثبوت شيء لشيء.
و بعبارة أخرِی: إنّ في «کان الناقصة» أصل الوجود محرز و لکنّ المهمّ و المراد منه اتّصاف الشيء الموجود بصفة. و في الحکمة [الفلسفة] ِیقال له: مفاد الهلِیّة المرکّبة (الوجود النعتي).
المراد من مفاد «لِیس» التامّة و الناقصة
إنّ کلمة «لِیس» علِی نوعِین:
النوع الأوّل: «لِیس» التامّة.
«لِیس التامّة» ِیدلّ علِی سلب الشيء؛ نحو: لِیس شريك البارئ.
النوع الثاني: «لِیس» الناقصة.
«لِیس الناقصة» ِیدلّ علِی سلب شيء عن شيء؛ نحو: لِیس المهديّ عجل الله تعالِی فرجه الشرِیف حاضراً.
صور القسم الأوّل
الصورة الأولِی
أن ِیکون الأثر الشرعيّ لوجود أحد الحادثِین بنحو خاصّ من التقدّم أو التأخّر أو التقارن، لا للآخر و لا له بنحو آخر.
مثال
لو علم بحدوث الکرّيّة للماء القليل و ملاقاته للثوب النجس و شكّ في المتقدّم و المتأخّر منهما أو في تقارنهما [١].
ذهب بعض الأصولِیِّین إلِی تعارض الاستصحابِین و التساقط مع ترتّب الأثر على كلّ
[١] . تنقيح الأصول٤: ٢٠١.