الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٦٦ - القول الخامس أنّ الأحكام الوضعيّة مجعولة إمّا مستقلّة أو تبعاً
کلام المحقّق الآشتِیانيّ في تقدِیم الاستصحاب الحکميّ علِی البراءة الشرعِیّة بالورود في بعض الموارد و بالحکومة في موارد أخر
قال رحمه الله : «إنّه لا إشكال في وروده [١] عليها [٢] أيضاً إذا كان مدركها الشرع و استند فيها إلى ما يكون مساقه مساق حكم العقل بها من حيث سوقه لبيان تأكيد حكم العقل و أنّ الشارع لا يؤاخذ على ما كان مجهولاً بقول مطلق؛ كحديث الرفع و نحوه من أخبار البراءة.
و أمّا إذ استند فيها إلى ما يفيد بظاهره إنشاء الحكم الظاهريّ من الشارع بالإباحة و الترخيص من غير نظر إلى نفي المؤاخذة و الإخبار عنه و إن استلزمه بحكم العقل على ما هو الشأن بالنسبة إلى مطلق الحكم الظاهريّ على ما عرفته، فإن كان الموضوع فيه التكليف الغير المعلوم- و لو في مرحلة الظاهر- فلا إشكال في ورود الاستصحاب عليها أيضاً.
و إن كان الموضوع فيه عدم العلم بحكم الشيء بعنوانه الأوّليّ و من حيث هو هو- كما هو المستظهر من قوله: «كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي» «و كلّ شيء لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام» و نحوهما من أخبارها، فِیکون الاستصحاب حاکماً علِی [البراءة الشرعِیّة] [٣]» [٤].
دلِیل تقدِیم الاستصحاب الحکميّ علِی البراءة الشرعِیّة بالورود
لا إشكال في ورود الاستصحاب عليها [٥]؛ ضرورة حصول العلم منه [٦] بالتكليف في مرحلة الظاهر [٧].
کلام المحقّق الآشتِیانيّ في تقدِیم الاستصحاب الموضوعيّ علِی البراءة الشرعِیّة
[١] . الاستصحاب الحکمي.
[٢] . البراءة.
[٣] . الزِیادة منّا.
[٤] . بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ٦٠٠ (التلخِیص).
[٥] . البراءة الشرعِیّة.
[٦] . الاستصحاب.
[٧] . بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ٦٠٠.