الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٦٣ - کلام المحقّق الاصفهانيّ ذیل کلام المحقّق الخراساني
بينه [١] فيقدّم عليها و لا مورد معه لها؛ للزوم محذور التخصيص إلّا بوجه دائر في العكس [٢] و عدم محذور فيه [٣] أصلاً؛ هذا في النقليّة منها» [٤].
إشکال علِی المحقّق الخراساني
قال المِیرزا هاشم الآمليّ رحمه الله : «إنّه على هذا المبنى [٥] أيضاً يكون تقديمه عليها من باب التخصيص، لا الحكومة.
و العجب من الآخوند، حيث إنّه مع مبناه الخاصّ و هو جعل المماثل قد حكم بأنّ تقديم الاستصحاب على القاعدة و الأصول الأخرى يكون من باب الورود، لا التخصيص و لا الحكومة» [٦].
و قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله في موضع آخر: «إنّ وجه تقديم الاستصحاب على سائر الأصول هو بعينه وجه تقديم الأمارات عليه؛ فإنّ المشكوك معه يكون من وجه و بعنوان ممّا علم حكمه و إن شكّ فيه بعنوان آخر و موضوع الأصول هو المشكوك من جميع الجهات» [٧].
إشکال في کلام المحقّق الخراساني
إنّ موضوع الاستصحاب- و كذا سائر الأصول- عبارة عمّا يكون مشكوك الحكم بوصف الإطلاق، لا بوصف العموم لكلّ جهة حتّى جهة كونه مشكوكاً؛ لأنّ مشكوكيّة الحكم حتّى من هذه الجهة تكون بعنوان ثانوي. و لا ريب في أنّه متأخّر عن مشكوكيّته بعنوان أوّلي. و لذا لا يمكن أن يعتبر معه في لحاظ واحد، كما لا يمكن أن يعتبر الحكم الظاهريّ المتأخّر
[١] . بِین الاستصحاب؛ أي: الورود.
[٢] . المراد بالعكس تقديم سائر الأصول على الاستصحاب.
[٣] . تقدّم الاستصحاب علِی سائر الأصول العملِیّة الشرعِیّة.
[٤] . كفاية الأصول: ٤٣٠.
[٥] . على مبنى كون حجّيّة الاستصحاب من باب جعل المماثل.
[٦] . تحرِیر الأصول: ٣٥٩.
[٧] . درر الفوائد: ٣٩٢.