الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٥٢ - الردّ الأوّل
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ [١] عَنْ أَبِيهِ [٢] وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ [٣] عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ [٤] جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى [٥] عَنْ حَرِيزٍ [٦] عَنْ زُرَارَةَ [٧] عَنْ أحدهما [٨] ‘ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: مَنْ لَمْ يَدْرِ فِي أَرْبَعٍ هُوَ أَمْ فِي ثِنْتَيْنِ وَ قَدْ أَحْرَزَ الثِّنْتَيْنِ؟ قَالَ علِیه السّلام: «يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ وَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ وَ هُوَ قَائِمٌ بِفَاتِحَةِ الکتَابِ وَ يَتَشَهَّدُ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِذَا لَمْ يَدْرِ فِي ثَلَاثٍ هُوَ أَوْ فِي أَرْبَعٍ وَ قَدْ أَحْرَزَ الثَّلَاثَ قَامَ فَأَضَافَ إِلَيْهَا أخرى وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ لَا يَنْقُضُ الْيَقِينَ بالشكّ وَ لَا يُدْخِلُ الشكّ في الْيَقِينِ وَ لَا يَخْلِطُ أحدهما بِالْآخَرِ وَ لکنَّهُ ِیَنْقُضُ الشكّ بِالْيَقِينِ وَ يُتِمُّ عَلَى الْيَقِينِ، فَيَبْنِي عَلَيْهِ وَ لَا يَعْتَدُّ بالشكّ في حَالٍ مِنَ الْحَالاتِ» [٩].
إستدلّ بها بعض الأصوليّين [١٠].
المطلب الثالث: تعارض الاستصحاب مع أصالة التخِیِیر (التخِیِیر العقلي)
القول الأوّل: تقدِیم الاستصحاب علِی أصالة التخِیِیر بالورود [١١]
دلِیل القول الأوّل
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله : «لا يخفى ورود الاستصحاب عليه؛ إذ لا يبقى معه التحيّر
[١] . القمّي.
[٢] . ابراهِیم بن هاشم القمّي: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة علِی الأقوِی.
[٣] . البندقيّ النِیسابوري: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة ظاهراً.
[٤] . النِیسابوري.
[٥] . الجهني: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
[٦] . حرِیز بن عبد الله السجستاني.
[٧] . زرارة بن أعِین الشِیباني: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
[٨] . الإمام الباقر و الإمام الصادق‘.
[٩] . الكافي٣: ٣٥١- ٣٥٢، ح ٣. (إنّ هذه الرواية مسندة، صحيحة ظاهراً).
[١٠] . خزائن الأحكام٢: ٣٢٦.
[١١] . فرائد الأصول٢: ٧٣٥؛ تعليقة على معالم الأصول (الموسويّ القزوِیني)٦: ٤٦٤- ٤٦٥؛ بحر الفوائد فى شرح الفرائد (ط. ج)٧: ٦٠٧؛ کفاِیة الأصول: ٤٣٠؛ دررالفوائد (ط. ج): ٦٢٩ – ٦٣٠؛ الذخر في علم الأصول٢: ٢٥٤؛ تحرِیر الأصول (الآملي): ٣٥٦؛ المغني في الأصول٢: ٣٤٣.