الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٣٠ - القول الثاني أنّهما من الأحکام الوضعیّة
فمنها: بِهَذَا الْإِسْنَادِ [١] عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ [٢] عَنْ حَمَّادٍ [٣] عَنْ حَرِيزٍ [٤] عَنْ زُرَارَةَ [٥] قَالَ: قُلْتُ لَهُ: الرَّجُلُ يَنَامُ وَ هُوَ عَلَى وُضُوءٍ أَ تُوجِبُ الْخَفْقَةُ وَ الْخَفْقَتَانِ عَلَيْهِ الْوُضُوءَ؟ فَقَالَ: «يَا زُرَارَةُ قَدْ تَنَامُ الْعَيْنُ وَ لَا يَنَامُ الْقَلْبُ وَ الْأُذُنُ، فَإِذَا نَامَتِ الْعَيْنُ وَ الْأُذُنُ وَ الْقَلْبُ فَقَدْ وَجَبَ الْوُضُوءُ». قُلْتُ: فَإِنْ حُرِّكَ إِلَى جَنْبِهِ شَيْءٌ وَ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ؟ [٦] قَالَ: «لَا حَتَّى يَسْتَيْقِنَ أَنَّهُ قَدْ نَامَ حَتَّى يَجِيءَ مِنْ ذَلِكَ أَمْرٌ بَيِّنٌ وَ إِلَّا فَإِنَّهُ عَلَى يَقِينٍ مِنْ وُضُوئِهِ وَ لَا يَنْقُضُ الْيَقِينَ أَبَداً بِالشَّكِّ وَ لَكِنْ يَنْقُضُهُ بِيَقِينٍ آخَرَ» [٧].
إستدلّ بها بعض الأصولِیِّین [٨].
کلمات بعض المستدلِّین ذِیل الرواِیة
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله : «قوله في صحيحة زرارة الأولى: «فإن حرّك إلى جنبه شيء و هو لا يعلم به» فإنّ ظاهره فرض السؤال فيما كان معه أمارة النوم.
[١] . ما أخبرني به الشيخ- أيده الله [محمّد بن محمّد بن النعمان المفِید] عن أحمد بن محمّد بن الحسن [بن الولِید: مختلف فِیه و هو إمامي، ثقة ظاهراً] عن أبيه [محمّد بن الحسن أحمد بن الولِید] عن محمّد بن الحسن الصفّار عن أحمد بن محمّد بن عيسى [الأشعري].
[٢] . الأهوازي.
[٣] . حمّاد بن عِیسِی الجهني: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
[٤] . حرِیز بن عبد الله السجستاني.
[٥] . زرارة بن أعِین الشِیباني: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
[٦] . أي: لا ِیحسّ به.
[٧] . تهذِیب الأحکام في شرح المقنعة١: ٨، ح ١١. (هذه الرواية مسندة، صحيحة ظاهراً). و طرِیق آخر للشِیخ الطوسيّ رحمه الله إلِی الحسِین بن سعِید الأهوازيّ في الفهرست: ١١٣: «عدّة من أصحابنا [منهم الشِیخ المفِید رحمه الله ] عن محمّد بن عليّ بن الحسين [بن بابوِیه القمّي] عن أبيه و محمّد بن الحسن [ابن الولِید] و محمّد بن موسى بن المتوكّل عن سعد بن عبد الله و الحميريّ عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسين بن سعيد». و هو صحِیح بلا کلام؛ فالرواِیة مسندة و صحِیحة.
[٨] . فرائد الأصول٢: ٦٨٧؛ كفاية الأصول: ٤٢٥؛ فوائد الأصول ٤: ٥٦٣؛ تنقيح الأصول٤: ٢٤٢؛ الاستصحاب: ٢٠١؛ الرسائل١: ٢١٥؛ مصباح الأصول (مباحث الحجج و الأمارات)٣: ٢٢٦؛ الهداية في الأصول٤: ١٩٤- ١٩٥؛ دراسات في الأصول (ط. ج)٤: ٣١٩- ٣٢٠؛ أنوار الأصول٣: ٤١٣؛ إرشاد العقول إلى مباحث الأصول٤: ٢٦١.