الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٢٧ - القول الثاني أنّها من الأحکام الوضعیّة
الاحتمال الراجح لا المرجوح، إلّا أن يضاف إلى الارتفاع لا البقاء، لكنّ المصنّف في مقام تفسير المضاف إلى البقاء، فتأمّل» [١].
و قال المحقّق القمّيّ رحمه الله في موضع آخر: «إنّ المراد هنا [٢] من الشكّ ما ينافي اليقين السابق و هو أعمّ من الظنّ.... و الحاصل أنّ المراد بالشكّ هنا احتمال زوال الحكم السابق، لا مجرّد التردّد بين الاحتمالين، فإذا انتفى هذا الاحتمال، لا يبقى إلّا اليقين السابق» [٣].
قال المحقّق النراقيّ رحمه الله : «إنّ الظاهر أنّ الشكّ في عرف الشارع- بل اللغة- يطلق على ما دون اليقين. و يطلق كلّ من الظنّ و الشكّ مقام الآخر و أنّ التفرقة بينهما بما هو المعروف، عرف حادث» [٤].
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «الظاهر أنّ الشكّ في أخبار الباب و كلمات الأصحاب هو خلاف اليقين؛ فمع الظنّ بالخلاف [٥]- فضلاً عن الظنّ بالوفاق- يجري الاستصحاب» [٦].
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله : «المراد بالشكّ المقابل لليقين في أدلّة الاستصحاب ليس الاحتمال المساوي بالنسبة إلى البقاء و اللا بقاء، بل هو خلاف اليقين.
(أمّا أوّلاً) فلأنّه موافق للعرف العامّ و اللغة. و أمّا كونه الاحتمال المساوي مقابل الظنّ و غيره، فهو اصطلاح خاصّ بين المنطقيّين.
(و أمّا ثانياً) فلأنّ ذلك مقتضى مقابلته باليقين في الأخبار و مناسبة الحكم و الموضوع. و قد عرفت سابقاً: أنّ المراد باليقين فيها ببعض المناسبات المغروسة في أذهان العرف هو الحجّة،
[١] . الحاشية على استصحاب القوانين: ٢٨.
[٢] . هنا بيان لعدم وجود واسطة بين اليقين و الشكّ و أنّ المراد من الشكّ هو احتمال زوال اليقين؛ فيشمل الظنّ بعدم البقاء. (الهامش).
[٣] . القوانين المحكمة في الأصول (طبع جديد)، ج٣، ص: ١٤١.
[٤] . مفتاح الأحکام: ٧٦- ٧٧.
[٥] . خلاف الحالة السابقة.
[٦] . كفاية الأصول: ٤٢٥.