الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٠٩ - کلام بعض الأصولیّین في الولایة و القضاء و الوصایة و الوکالة و النیابة
فرد واحد بقيت سائر الأفراد على حالها، بخلاف العموم المجموعي؛ فإنّ العامّ فيه وجود واحد مستمرّ له أمر واحد و تعلّق هذا الأمر بالمجموع بما هو مجموع؛ فإذا خرج جزء منه، سقط الأمر المتعلّق بالمجموع. و لا أمر آخر يثبت الحكم به» [١].
ِیلاحظ علِیه: أنّ العام، سواء کان استغراقِیّاً أو مجموعِیّاً، کان المطلوب فِیه تحقّق الحکم في مجموع الأفراد و الأزمان؛ فإذا خرج من الحکم فرد في زمان خاص، ِیبقِی الباقي تحت العام، سواء کان الحکم في مجموع الأفراد أو في مجموع الأجزاء.
الإشکال الثاني
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله : «كأنّه رحمه الله جعل المناط و الملاك في جريان الاستصحاب لحاظ حال العموم و أنّه لا مجال للاستصحاب في الفرض؛ بخلاف الفرض الثاني و لکنّه ليس كذلك؛ بل المناط ملاحظة حكم المخصِّص» [٢].
دلِیل القول الأوّل
[يجب الرجوع هنا إلى سائر الأصول العمليّة غير الاستصحاب] [٣] لعدم قابليّة المورد للاستصحاب [٤]؛ إذ لا يلزم من ثبوت ذلك الحكم للفرد بعد ذلك الزمان تخصيص زائد على التخصيص المعلوم؛ لأنّ مورد التخصيص الأفراد دون الأزمنة [٥] بخلاف القسم الأوّل [٦].
إشکال في الدلِیل
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله : «قول الشيخ الأعظم رحمه الله : «إنّه لا يلزم من ذلك زيادة تخصيص إذا خرج الفرد في ساعة أو بعد الساعة مستمرّاً» خلط بين التخصيص و التقييد؛ لأنّ خروج الفرد في ساعة تقييد، لا تخصيص. و خروجه في الزائد عن الساعة تقييد زائد يدفع
[١] . أنوار الأصول٣: ٤١٢.
[٢] . تنقِیح الأصول٤: ٢٣٩.
[٣] . الزِیادة منّا.
[٤] . في القسم الأوّل.
[٥] . في القسم الثاني.
[٦] . فرائد الأصول٢: ٦٨١.