شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢ - ١ السَّلامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ النبوّة
يُقتدى بها، وجاء في رواية أنّه قال:
خَمسٌ لا أدَعُهُنَّ حَتَّى المَماتِ: الأكلُ عَلَى الحَضِيضِ مَعَ العَبيدِ، و رُكوبِيَ الحِمارَ مؤكَفاً، و حَلبُ العَنزِ بِيَدي، و لُبسُ الصّوفِ، وَ التَّسليمُ عَلَى الصِّبيانِ؛ لِتَكونَ سُنَّةً مِن بَعدِي.[١]
أنواع التسليم
وبناءً على ما سبق أضحى السلام أفضل تحيّة تتضمّن التعليم وتنمي العلاقة والصحبة، والسلام لا يختصّ بالدنيا فقط؛ إذ العباد يسلّمون حين یلقون ربّهم يوم القيامة:
(تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ).[٢]
أمّا فيما يتعلّق بالمخاطب ودرجته ورتبته؛ فيمكن تقسيم ذلك إلى فئاتٍ ثلاث:
١. سلام المتساوين رتبةً: وذلك سلام من يكون هو ومخاطَبه في رتبة واحدة؛ كالصديقَين عندما يسلّمان على بعضهما عند التلاقي ويُظهران لبعضهما البعض المحبّة والمودّة والأُخوّة ويمتّنان العلاقة بينهما، وفي الجنّة أيضاً يخاطب أهل الجنّة أصحابهم بطريقة رَسَمها القرآنُ الكريم:
(وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ). [٣]
٢. سلام الأعلى علی الأدنى: والمباشر لهذا اللون من السلام هو اللّٰه تبارك وتعالى، وقد خاطب عباده الصالحين به قائلاً:
(سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ).[٤]
(سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ).[٥]
[١] . الخصال، ص٢٧١، ح ١٢.
[٢] . الأحزاب: ٤٤.
[٣] . يونس: ١٠.
[٤] . الصافات: ٧٩.
[٥] . الصّافات: ١٠٩.