شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٨ - ٧٥ وَفَصْلُ الخِطَابِ عِنْدَكُمْ
أصحاب الإمام الرضا علیه السلام ـ:
"كان الرضا علیه السلام يكلّم الناس بلغاتهم، وكان واللّٰه أفصح الناس وأعلمهم بكلّ لسان ولغة، فقلت له يوماً: يا بن رسول اللّٰه! إنّي لأعجب من معرفتك بهذه اللغات على اختلافها! فقال:
يا أبَا الصَّلتِ! أنا حُجَّةُ اللّٰه عَلىٰ خَلقِهِ، وما كانَ اللّهُ لِيَتَّخَذَ حُجَّةً عَلىٰ قَومٍ وهُوَ لا يَعرِفُ لُغاتِهِم، أوَما بَلَغَكَ قَولُ أميرِ المُؤمِنينَ علیه السلام: «اُوتينا فَصلَ الخِطابِ»؟ فَهَل فَصلُ الخِطابِ إلاّ مَعرِفَةُ اللُّغاتِ؟![١]
وبعد أنّ بيَّنا المعاني المستوحاه من عبارة "فصل الخطاب" نقول: إنّنا لو حدّدنا معنى "فصل الخطاب" بأيّ معنى من المعاني المذكورة لصدق ذاك المعنى بحقّ أهل البيت علیهم السلام، وإن كان معناه الأصلي الفصل بين الشّيئين؛ ذلك أنّ كلّ كلمات أهل البيت علیهم السلام وسلوكيّاتهم تفصل بين الحقّ والباطل، ولم يُرَ نقصٌ أو باطل في كيفيّة كلامهم واُسلوب حديثهم وطريقة سلوكهم قط.
[١] . عيون أخبار الرّضا علیه السلام، ج ٢، ص ٢٢٨، ح ٣. وللمزيد من التوسّع بشأن معرفة أهل البيت علیهم السلام اللغات المختلفة؛ اُنظر: أهل البيت علیهم السلام في الكتاب والسنّة، ص٢٧٥.