شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٢ - ١١٠ يَا وَلِيَّ اللَّهِ! إِنَّ بَيْنِي وَبَينَ اللَّهِ (عزوجل) ذُنُوباً لا يَأتِي عَلَيهَا إلّا رِضَاكُم؛ فَبِحَقِّ مَنِ ائتَمَنَكُم عَلَى سِرِّهِ،
(١١٠) يَا وَلِيَّ[١] اللَّهِ! إِنَّ بَيْنِي وَبَينَ اللَّهِ عز و جل ذُنُوباً لا يَأتِي عَلَيهَا إلّا رِضَاكُم؛ فَبِحَقِّ مَنِ ائتَمَنَكُم عَلَى سِرِّهِ، وَاستَرعَاكُم أَمْرَ خَلقِهِ، وَقَرَنَ طَاعَتَكُم بِطَاعَتِهِ، لَمَّا استَوهَبتُم ذُنُوبِي وَكُنتُم شُفَعَائِي؛ فَإِنِّي لَكُم مُطِيعٌ؛ مَن أَطَاعَكُم فَقَد أَطَاعَ اللَّهَ، وَمَن عَصَاكُم فَقَد عَصَى اللَّهَ، وَمَن أَحَبَّكُمْ فَقَد أَحَبَّ اللَّهَ، وَمَن أَبغَضَكُم فَقَد أَبغَضَ اللَّهَ. اللّٰهمّ إِنِّي لَو وَجَدْتُ شُفَعَاءَ أَقرَبَ إِلَيكَ مِنْ محمّدٍ وَأَهلِ بَيتِهِ الأَخيَارِ الأئمّة الأَبرَارِ لَجَعَلتُهُمْ شُفَعَائِي؛ فَبِحَقِّهِمُ الَّذِي أَوجَبتَ لَهُم عَلَيكَ أَسأَلُكَ أَن تُدخِلَنِي فِي جُملَةِ العَارِفِينَ بِهِم وَبِحَقِّهِم، وَفِي زُمرَةِ المَرحُومِينَ بِشَفَاعَتِهِم، إِنَّكَ أَرحَمُ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى محمّد وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ وَسَلَّمَ تَسلِيماً كَثِيراً، وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيل
فقه المفردات
ائتمن: "ائتمنه على الشيء: أمنه"[٢]، ومؤتمن القوم: "الذي يثقون إليه ويتّخذونه أميناً حافظاً".[٣]
استرعى: استرعاه إيّاهم: "استحفظه".[٤]
[١] . "وليّ الله" جاء مفرداً لا جمعاً في هذا المقطع من الزيارة الجامعة ويوجد احتمالان في هذه الكلمة:
أ ـ أن يكون المراد من "الوليّ" هو الإمام بعينه الذي قصده الزائر وقرأ الزيارة الجامعة كلّها ناوياً زيارة ذاك الإمام، ولعلّ للزائر حاجة خاصّة فتكون زيارته أيضاً خاصّة، لذا يخاطب الإمام بشكل مفرد بذكر "الوليّ" مفرداً حتّى يكون للزيارة أثر خاص.
ب ـ "الوليّ" اسم جنس فيستوي من حيث الإطلاق على المفرد والجمع فتشمل كلمة "الوليّ" كلّ الأئمّة علیهم السلام لأنّهم نور واحد في مقام الولاية، ونظراً لمجيء ضمائر الجمع في العبارة الآتية يقوى الاحتمال الثّاني (الأنوار اللامعة، ص١٩٨).
[٢] . مجمع البحرين، ج٦، ص٢٠٢.
[٣] . لسان العرب، ج١٣، ص٢٢.
[٤] . المصدر نفسه، ج١٤، ص٣٢٧.