شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥١ - ١٠٩ رَبَّنَا! آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرسول فَاكْتُبنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ، رَبَّنَا! لا تُزِغ قُلُوبَنَا بَعدَ إِذْ هَدَيتَنَا
الحياة هكذا؟!
أجابه قائلاً: كنت اُعاني من مشاكل ثلاث: النميمة، والحسد، وشرب الخمر؛ مرضت ذات يوم وأوصاني الطبيب بشرب الخمر، بعد ذلك أصبحت شارب الخمر. فهذه الخصائص السيّئة سلبت عنّي الإيمان فمتّ على غير الإيمان.
۳. التنعّم بآلاء اللّٰه ونعمائه الخاصّة
وبعد أن یطلب الراسخون في العلم من اللّٰه سبحانه أن لا يزيغ قلوبهم ويصونها من مرض الانحراف، یخاطبون اللّٰه بالوهّاب[١] ويطلبون منه مرّة اُخرى أن ينعمهم بنعمه الخاصّة بقولهم: "وهب لنا من لدنك رحمة إنّك أنت الوهّاب".
الطلب الثالث لزائر أهل البيت علیهم السلام هو تكرار دعاء الراسخين في العلم ورجاء التنعّم بالنعم الإلهيّة الخاصّة، فهم في نهایة هذه الأدعية الثلاثة ينزّهون اللّٰه عن كلّ عيب ونقص ثمّ يؤكّدون بتوكيدات ثلاث (إنّ وكان الزائدة واللام في كلمة لمفعولاً) أنّ وعد اللّٰه محقّق وأنّ الدعاء مستجاب[٢]، وبهذا فهم يأملون أن يُستجاب دعاؤهم وأن يكونوا من الشاهدين، وأن يكون دينهم وإيمانهم راسخاً وثابتاً فيتنعّموا بنعم اللّٰه الخاصّة.
[١] . اُنظر: موسوعة العقائد الإسلاميّة، ج٥، ص٢٠٣، (الفصل الحادي والتسعون: الوهّاب).
[٢] . إشارة إلى الآية: (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) (غافر: ٦٠).