شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٣ - ٩٦ فَبَلَغَ اللّهُ بِكُم أشْرَفَ مَحَلِّ الْمُكرَمينَ، وَأعْلى مَنازِلِ المُقَرَّبينَ، وَأرفَعَ دَرَجاتِ المُرسَلينَ،
العنيد: المستبدّ، و"المعرض عن طاعة اللّٰه تعالى".[١] وهو مِن عاند معاندة: "أي خالف وردّ الحقّ وهو يعرفه، فهو عنيد وعاند".[٢]
المَريد: "من شياطين الإنس والجن... الخبيث المتمرّد الشرّير".[٣]
الجلالة: العظمة والمنزلة؛ وهي من: "جلّ الشيء: عظم".[٤]
الخَطَر: القيمة والمرتبة؛ فخطر الرجل: "قدره ومنزلته، وخصّ بعضهم به الرفعة".[٥]
الشأن: "الخطب، والأمر، والحال".[٦]
الشرح
يمكن اعتبار هذا المقطع من الزيارة الجامعة دعاء لأهل البيت علیهم السلام، ويمكن أن يكون إشارة إلى مقامهم السامي وجلالة العظمة المعنويّة لهم علیهم السلام. وإذا فإذا ما أردنا من المقطع أنّه دعاء لأهل البيت علیهم السلام فكلّ ما سبق ذكره في أنّ الصلوات عليهم دعاءٌ يجري ويصدق في هذا المقطع.[٧]
ففي الحالة الاُولی (أي كونه دعاءً) یطلب الزّائر من اللّٰه تعالى أن يخصّص لأهل البيت علیهم السلام أشرف منازل المكرمين، وأعلى مراتب المقرّبين، وأسمى منازل الأنبياء الصدّيقين، وأرفع درجات المرسلين.
أمّا لو كان المراد هو الثاني (ذكر الفضائل فقط) فيخاطب الزائرُ أهلَ البيت قائلاً لهم: "أنتم بلغتم مراتب الفضائل المذكورة". وعلى أساس هذا التفسير تكون هذه العبارات في الحقيقة بياناً لفلسفة المدح والثناء اللّذین سبقا هذا المقطع أو سيلحقان به.
والآن نأتي على توضيح العبارات في هذا المقطع بشكل مقتضَب.
[١] . المصدر نفسه، ج٣، ص٣٠٧.
[٢] . المصدر نفسه.
[٣] . المصدر نفسه، ج٣، ص٤٠٠.
[٤] . المصدر نفسه، ج١١، ص١١٦.
[٥] . المصدر نفسه، ج٤، ص٢٥١.
[٦] . المصدر نفسه، ج١٣، ص٢٣٠.
[٧] . اُنظر: ص٤٦٦ (وجعل صلواتنا عليكم).