شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٨ - ٨٥ وَالبَابُ المُبْتَلَى بِهِ النَّاسُ، مَنْ أَتَاكُمْ نَجَا، وَمَنْ لَمْ يَأْتِكُمْ هَلَكَ
إنَّكُم أصحابي، و إخْوَاني قَومٌ مِن آخِرِ الزَّمَانِ آمَنوا بِي و لَم يَرَوني... لَأَحَدُهُم أشَدُّ بَقيَّةً عَلىٰ دينِهِ مِن خَرطِ القَتادِ فِي اللَّيْلَةِ الظَلْمٰاءِ، أو كَالقابِضِ عَلَىٰ جَمَرِ الغَضَّا، اُولٰئِكَ مَصَابيحُ الدُّجىٰ، يُنجِيهِمُ اللّهُ مِن كُلِّ فِتنَةٍ غَبراءَ مُظلِمَةٍ.[١]
لقد اعتمد الإمام الخميني رحمه الله على إيمان الشعب الإيرانيّ فأسقط نظام الشاه الظالم، وأسّس الجمهورية الإسلاميّة، وعرّف شعبه العظيم بقوله:
أقول بكلّ جرأة وأدّعي: بأنّ الشعب الإيراني العظيم في هذا العصر أفضل من أهل الحجاز في عهد الرسول صلی الله علیه و اله، ومن أهل الكوفة والعراق في عهد أمير المؤمنين علیه السلام والحسين بن عليّ علیهما السلام.[٢]
علی أيّ حالٍ، فأنّ الزائر يتعهّد مرّة اُخرى عند قراءة الجمل السابقة في محضر أهل البيت علیهم السلام بأنّه يسير على دربهم باختيار طريقهم، وتعظيم تعاليمهم الموروثة، وأن يجعل سيرتهم وسلوكهم عنوان حياته
--------------------------------------
[١] . بصائر الدرجات، ص٨٤، ح٤؛ بحار الأنوار، ج٥٢، ص١٢٤، ح٨.
[٢] . صحيفۀ نور (بالفارسیّة)، ج٢١، ص١٨٠ (وصيّة الإمام الخميني رحمه الله الإلهيّة السياسيّة).