شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٤ - ٨٥ وَالبَابُ المُبْتَلَى بِهِ النَّاسُ، مَنْ أَتَاكُمْ نَجَا، وَمَنْ لَمْ يَأْتِكُمْ هَلَكَ
(٨٥) وَالبَابُ المُبْتَلَى بِهِ النَّاسُ، مَنْ أَتَاكُمْ نَجَا، وَمَنْ لَمْ يَأْتِكُمْ هَلَكَ
فقه المفردات
الباب: "يقال لمدخل الشيء"[١]، وكذلك يطلق على بوابّة [المدينة والقرية و...].
المبتلى: الممتَحَن؛ من: "بلوت الرجل: اختبرته"[٢]، وابتلاه اللّٰه: "امتحنه".[٣]
أتى: من الإتيان: "المجيء"[٤]، بمعنى: دَخَل، أو وصل.
نجا: تخلّص، والنجاة: "الخلاص من الشيء".[٥]
هلك: "مات"[٦]، وتلف وفني.
الشرح
إنّ أهل البيت علیهم السلام ميزان تقييم المؤمنين، وعلى كلّ المتديّنين خوض هذا الاختبار، والنجاح فيه يُعدّ السبب الرئيس لسعادة الإنسان وفلاحه، أمّا الفشل في الاختبار فيسبّب هلاك الإنسان وسقوطه.
النكتة الرئيسة في العبارة أعلاه [من الزيارة الجامعة] هي كيفيّة اختبار المؤمنين، ولا تحتاج العبارات التالية إلى توضيح؛ لأنّه تمّ توضيح سبب اختيار أهل البيت علیهم السلام أساساً ومعياراً للتقييم [والاختبار]، والآن نشرع بالبيان موجزاً.
اختبار المتديّنين [المؤمنين]
لا يُقبل في المدرسة القرآنيّة دعوى الإيمان، بل على المؤمنين إثبات إيمانهم في الاختبارات الإلهيّة:
[١] . مفردات ألفاظ القرآن، ص٦٤.
[٢] . لسان العرب، ج١٤، ص٨٣.
[٣] . المصدر نفسه، ص٨٤.
[٤] . المصدر نفسه، ج١٤، ص١٣.
[٥] . المصدر نفسه، ج١٥، ص٣٠٤.
[٦] . المصدر نفسه، ج١٠، ص٥٠٣.