شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٩ - ٨١ وَشُفَعاءُ دارِ البَقاءِ
(٨١)
وَشُفَعاءُ دارِ البَقاءِ
فقه المفردات
الشفعاء: جمع الشفيع؛ بمعنی الوسيط، والمدافع. وأصله الشفع؛ وهو: "ضمّ الشيء إلى مثله"[١].
البقاء: "بقيَ الشيء بقاءً، وهو ضدّ الفناء"[٢] فمعناه الدوام والخلود والتّوقّف.
الشرح
إنّ أهل البيت علیهم السلام هم الشفعاء يوم القيامة، والشفيع من مادّة شفع، بمعنى ضمّ الشيء إلى شيء آخر مثله؛ من هنا يطلق الشفع على عدد الزوج والوتر على عدد الفرد، وبالتأمّل والدقّة في المعنى اللغوي للشفيع يمكن رفع الكثير من الإبهام حول مصطلح الشفاعة؛ وعلى سبيل المثال إذا لم يستطِع الإنسان بلوغ مراده لوحده فسيستعين بشخص آخر ومن خلال مساعدته يحقّق اُمنيته ويصل إليها، فالحقيقة هي أنّه جعل الشخص الآخر [أو المساعد] شفيعه؛ وعليه نجد اليوم أنّ الكثير من النشاطات والأعمال والفعاليّات لا يمكن القيام بها دون مساعدة الشفيع.
إنَّ أخذ القروض من المصارف، وشراء البضائع والسلع بشكل أقساط وغير ذلك ممّا يحتاج فيه إلى كفيل (شفيع) هي أمثلة حيّة على ما تمّ ذكره؛ لأنّ الكفيل أو الضامن يضع اعتباره إلى جانب طالب القرض ويشفع له [عند المصرف أو المؤسّسة الماليّة الخدماتيّة].
إذن؛ يطلق (الشفع) على ضمّ شيء إلى شيء آخر، ومقارنة الشيئين، أمّا الشفاعة فهي الوساطة.
[١] . مفردات ألفاظ القرآن، ص٢٦٣.
[٢] . العين، ج٥، ص٢٣٠.