شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٧ - ٨٠ وَشُهَداءُ دارِ الفَناءِ
(٨٠)
وَشُهَداءُ دارِ الفَناءِ
فقه المفردات
الشهداء: من الشاهد والشهيد. والشهيد: "الحاضر".[١]
الدار: المنزل، والبيت، و"المحلّ، يجمع البناء والعرصة".[٢]
الفناء: "نقيض البقاء".[٣]
الشرح
إنّ كلمة: "شهداء" جمع شاهد أو شهيد مأخوذة من مادّة "شهود" بمعنى المطّلع والناظر، وقد جاء هذا المعنى في القرآن الكريم:
(وَادْعُواْ شُهَدَاءَكُم مِن دُونِ اللّهِ).[٤]
أو:
(لِيَكُونَ الرَّسولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ).[٥]
إنّ عبارة "دار الفناء" تعني الدنيا الفانية، وتقابلها عبارة "دار البقاء" التي تفيد الدار الآخرة.
تفيد هذه الجملة أنّ الأئمّة علیهم السلام هم شهداء دار الفناء، علماً أنّ كيفيّة شهادة الأئمّة علیهم السلام ورقابتهم في الدنيا بُحثت سابقاً تحت عنوان "شهداء على خلقه" فلا داعي لتكرارها.[٦]
توضيح معنيي "الشهداء"
فسّر بعض الشرّاح "الشهداء" في العبارة مورد البحث بمعنى "القتيل" في سبيل اللّٰه؛ اجتناباً
[١] . لسان العرب، ج٣، ص٢٤٠.
[٢] . المصدر نفسه، ج٤، ص٢٩٨.
[٣] . المصدر نفسه ، ج١٥، ص١٦٤.
[٤] . البقرة: ٢٣.
[٥] . الحج: ٧٨.
[٦] . اُنظر: ص:٣١٣ (و شهداء على خلقه).