شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٢ - ٧٨ وَنُورُهُ وَبرْهَانُهُ عِنْدَكُمْ، وَأَمْرُهُ إَلَيْكُمْ، مَنْ والاكُمْ فَقَدْ والَى اللّهَ، وَمَنْ عَادَاكُمْ فَقَدْ عادَى اللّه،
وهذا التفسير علی جانب من الأهمّيّة؛ إذ أنّه يبيّن للناس حبل اللّٰه، والذين يريدون الاعتصام باللّٰه وتمتين العلاقة به يصلون إلى مآربهم من خلال الاعتصام بأهل البيت علیهم السلام والتمسّك بكلماتهم والاقتداء بأفعالهم.
هناك الكثير من الروايات جاءت بشأن التمسّك بأهل بيت النبيّ صلی الله علیه و اله[١]، وعلى سبيل المثال:
نقرأ رواية يبيّن رسول اللّٰه صلی الله علیه و اله فيها من خلال تشبيه جميل مكانة أهل البيت علیهم السلام وأنّ اللّٰه يدعو أولياءه إلى التمسّك والارتباط بهم فيقول:
أنا و أهلُ بَيتي شَجَرَةٌ فِي الجَنَّةِ وَ أغصانُها فِي الدُّنيا، فَمَن تَمَسَّكَ بِنَا اتَّخَذَ إلىٰ رَبِّهِ سَبيلاً.[٢]
إنّ أهل البيت علیهم السلام هم حبل اللّٰه الأكثر طمأنةً، فمن تمسّك بهم تمسّك بسائر الحبال الإلهيّة، ومن متّن علاقته بأهل البيت في الدنيا يأنس باللّٰه وبالقرآن؛ فيقترب إلى اللّٰه زلفى ويتنعّم بالسكينة الإلهيّة وعلى ضوئها يبرمج حياته ويضبطها.
--------------------------------------
[١] . اُنظر: أهل البيت علیهم السلام في الكتاب و السنّة، ص٤٢٧ (التمسّك).
[٢] . ذخائر العقبى، ص٤٨.