شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٥ - ٦٨ وَبَيَّنتُم فَرائِضَهُ، وَأَقَمتُم حُدودَهُ، وَنَشَرتُمْ شَرائِعَ أَحكامِهِ
المتعاطين إلى منزله، فكان الحاجّ مقدّس يذكر للمشتري معايب المنزل قبل أن يصف له صاحب المحلّ العقاري! فكان يقول مثلاً: إنّ السرداب (القبو) رطب جدّاً ولم أستطع معالجة الرطوبة. ومن أجل ذلك كان المشتري يرغب عن المنزل، وكان الدلّال يقول للحاجّ مقدّس بإصرار: أنا سأذكر كلّ مشاكل المنزل للمشتري، فلا داعي لحضوركم، لكن كان يرفض قائلاً: عليَّ أن أذكر كلّ مساوئ المنزل ومشاكله. وفي نهاية المطاف قدم شخص واشترى المنزل مع مشاكله ومعايبه.
هذا التصرّف من الحاجّ مقدّس رحمه الله هو مصداق بارز وترجمة حقيقيّة لقول رسول اللّٰه صلی الله علیه و اله:
قُلِ الحَقَّ و لَو عَلىٰ نَفسِكَ.[١]
نعم، سعى أهلُ البيت علیهم السلام في بناء مجتمع متديّن على أساس خصائص الدين الواقعي، وقد نشروا الطرق الدينيّة لسعادة المجتمع، وعلينا الآن إيجاد تلك الطرق ومتابعتها وبذل الجهد الواسع في نشر ثقافة أهل البيت علیهم السلام.
[١] . كنز الفوائد، ج۲، ص٣١.