شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢١ - ٥٧ وَشُهَداءَ عَلى خَلقِهِ، وَأَعلامَاً لِعِبَادِهِ، وَمَنارَاً في بِلادِهِ، وَأَدِلاّء
في هذه العبارة من "الزيارة الجامعة" عُرّف أهل البيت علیهم السلام باعتبارهم منارة اللّٰه في الأرض، بحيث يستفيد الناس من نورهم ويستدلّون بهم إلى طريق الحقّ، وفي النتيجة بات الإمام منارة تشعّ للبلاد والعباد، وبالتالي تشير جملة «مناراً في بلاده» إلى الهداية الظاهرية والباطنيّة لأهل بيت الرسالة.
تفسير "الأدلّاء"
إنّ كلمة "الأدلّاء" في عبارة: "أدلّاء على صراطه" هي جمع "الدليل"، وقد عُرف الأئمّة علیهم السلام في مواطن عدّة من "الزيارة الجامعة" بأنّهم الدليل والبرهان والحجّة والأدلّاء، وفي هذه العبارة أيضاً يُري الإمامُ علیهم السلام طريق الحقّ وأنّ من يريد الأمان في طريق الحقّ عليه السير في الدرب المطمئنّ التي يعرّفها الإمام علیه السلام.
وبناءً على ذلك تشير العبائر الثلاث: «أعلاماً لعباده» و«مناراً في بلاده»، و«أدلّاء على صراطه» إلى أنّ الإمام هو الدليل والهادي [إلى طريق الرشاد]، لكن جاءت هذه العبائر المتنوّعة لتفيد معنى الهداية والدلالة التي تشمل جميع البلاد والعباد لتحقيق هدف واحد.