شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٢ - ٥٣ وَرَضِيَكُمْ خُلَفاءَ فِي أَرضِهِ، وَحُجَجاً عَلى بَرِيَّتِهِ
(٥٣) وَرَضِيَكُمْ خُلَفاءَ فِي أَرضِهِ، وَحُجَجاً عَلى بَرِيَّتِهِ
فقه المفردات
رضي: "الراء والضاد والحرف المعتلّ أصل واحد يدلّ على خلاف السخط"[١]، وقيل في معناه: "رضا اللّٰه عن العبد هو أن يراه مؤتمراً لأمره ومنتهياً عن نهيه".[٢]
الخلفاء: جمع الخليفة، و"الخاء واللّام والفاء: أن يجيء شيء بعد شيء يقوم مقامه".[٣]
الأرض: "التي عليها الناس".[٤]
البريّة: "الخلق"[٥]، أو المخلوقات.
الشرح
تعني الخلافة قيام شخص مقام شخص آخر في جلّ أعماله أو في بعضها وفي موارد محدّدة، وبالتالي لا بدّ أن يتمتّع الخليفة بكفاءات وطاقات تغنيه للقيام بمهامّ المستخلف، واللّٰه تبارك وتعالى خلق الإنسان كي يكون خليفة اللّٰه في الأرض.
(إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً).[٦]
وعندما تساءل بعض الملائكة [المقرّبين كما يبدو من سياق الآيات وبيان الروايات] عن دليل هذا الجعل وعلّته؟ أجاب المولى:
(إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ).[٧]
[١] . معجم مقاييس اللغة، ج٢، ص٤٠٢.
[٢] . مفردات ألفاظ القرآن، ص٣٥٦.
[٣] . معجم مقاييس اللغة، ج٢، ص٢١٠.
[٤] . لسان العرب، ج٧، ص١١١.
[٥] . المصدر نفسه، ج١٤، ص٧١.
[٦] . البقرة: ٣٠.
[٧] . البقرة: ٣٠.