شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧١ - ٤٨ وَأَشهَدُ أَنَّكُمُ الأئمّة الرّاشِدونَ المَهدِيُّونَ المَعصومونَ
(٤٨) وَأَشهَدُ أَنَّكُمُ الأئمّة الرّاشِدونَ المَهدِيُّونَ المَعصومونَ
فقه المفردات
الراشدون: جمع الراشد، وهو "نقيض الضالّ؛ إذا أصاب وجه الأمر والطريق"[١]، فالراشد لا يكون ضالّاً بل هو المهتدي.
المهديون: جمع المهديّ، وهو "الذي قد هداه اللّٰه إلى الحقّ".[٢]
المعصومون: جمع المعصوم، "يدلّ على إمساك ومنع وملازمة"[٣]، والمعصوم من عُصم عن المعاصي والخطايا والموبقات، وإذا قلنا عَصَمه اللّٰه من المكروه أردنا بذلك: "حَفِظَه ووقاه".[٤]
الشرح
تمّ البحث عن أصلين من اُصول الدين في العبارة السابقة، وهما التوحيد والنبوة، وفي هذا المقطع من الزيارة يُبرز الزائر عقيدتَه حول الأئمّة الهداة، ويرى أنّهم الراشدون المهديّون المعصومون، والآن نبيّن كلّ مفردة على حدة.
تفسير "الراشدون"
الراشدون هم الذين اهتدوا إلى سواء السبيل، وأصابوا وجه الحبيب وسلكوا طريقه، وهؤلاء يعيشون بين الناس، لكنّهم بلطف اللّٰه عز و جل وصلوا إلى هذه المرتبة فعشقوا الإيمان وكرهوا كفران النعمة وابتعدوا عنها. والقرآن يصف الرّاشدين بالقول:
(وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ
[١] . لسان العرب، ج٣، ص١٧٥.
[٢] . المصدر نفسه، ج١٥، ص٣٥٤.
[٣] . معجم مقاييس اللغة، ج٤، ص٣٣١.
[٤] . المصباح المنير، ص٤١٤.