شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧١ - ٢٥ وَحُجَجِ اللّهِ عَلَى أَهْلِ الدنيا وَالآَخِرَةِ وَالأُوْلَى، وَرَحْمَةُ اللّهِ وَبَرَكَاتُهُ
فعلی الاُمّة إذن طاعة الإمام(عج) عند ظهوره، وأمّا في عصر الغيبة فيجب اتّباع وصاياه وكلماته التي يبيّنها العلماء العدول العارفون بحديث آل محمّد علیهم السلام[١]، فهم حجّة اللّٰه على أهل الأرض، ومن المحتوم أنّ اتّباع وصاياهم وكلماتهم يُفضي إلى السعادة ويبرئ الذمّة ويختم بالفوز بالجنّة؛ لأنّ العمل في الدنيا كان على أساس الحجّة والدليل القويم.
تفسير "الاُولى"
لم يتّفق الشرّاح على المراد من كلمة "الاُولى"، فمنهم من قال بأنّ المراد منها "الدنيا"، ومنهم من رأى أنّها عالم البرزخ، ومنهم من فسّرها بالرجعة، وبعضهم قال: إنّ المراد هو الاُمم السابقة، غير أنّ بعض الشراح ذهبوا إلى القول بأنّ المراد هو عالم الذرّ، لكن يبدو المعنى الأوّل ـ والذي اختاره العلاّمة المجلسي رحمه الله[٢] ـ هو الأقرب إلى الصواب، وبالتالي يكون التكرار من أجل مراعاة السجع في العبارة ليس إلّا.
[١] . العدالة ومعرفة الحديث هما من خصائص رواة الحديث.
[٢] . بحار الأنوار، ج١٠٢، ص١٣٦.