تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٩٠ - فصل حجّية خبر الواحد
المرويّ الحاكي لقول المعصومu أو فعله أو تقريره إن علم صدقه بتواتر أو قرينة خاصّة فلا كلام وإلا فهل هو حجّة على قول المعصومu أو فعله أو تقريره أم لا؟
وقد وقع الكلام في عدّ هذا المبحث من مسائل الاُصول ـ مع أنّه عمدتها ـ من حيث إنّ موضوعها الأدلّة الأربعة بعد فرض دليليتها مع أنّ البحث في هذا المبحث في دليلية خبر الواحد.
وقد يقال: بأنّ البحث عن دليلية الدليل أيضاً بحث عن أحوال الدليل.[١]
واُورد عليه: بأنّ البحث في المسألة ليس عن دليلية الأدلّة أي السنّة الواقعية وإنّما هي مفروضة، بل البحث إنّما هو عن حجّية الخبر الحاكي عنها.
وقد يدّعى أنّ مرجع هذه المسألة إلى أنّ السنّة ـ وهي قول المعصومu أو فعله أو تقريره ـ هل تثبت بخبر الواحد أم لا؟ فهو من عوارض السنّة.[٢]
واُجيب: بأنّ التعبّد بثبوتها مع الشكّ فيها لدى الإخبار بها ليس من عوارضها بل من عوارض مشكوكها. وبعبارة اُخرى: ليس المدّعى في هذا المبحث ثبوت السنّة واقعاً، فإنّ ذلك من قبيل مفاد كان التامّة وليس من العوارض بل ثبوته التعبّدي وهو ليس من عوارض السنّة الواقعية بل من عوارض مشكوكها كما لايخفى.[٣]
مع أنّه لازم لما يبحث عنه في المسألة من حجّية الخبر والمبحوث عنه في
[١]. الفصول الغروية: ١٢.
[٢]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٤: ٢٣٨.
[٣]. كفاية الاُصول: ٣٣٧.