تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٠٧ - تعريف الاُصول العملية
العلم الإجمالي بياناً ومنهم من لا يرى فليس ملاك الاحتياط العلم الإجمالي ونحوه بل ملاكه تمامية البيان. وكذا فيما اهتمّ به الشارع وأوجب التحفّظ فإنّ به يتمّ البيان.
ويتمّ ذلك حتّى على قول الأخباريين، إذ مدّعاهم تمامية البيان في الشبهة البدوية كما تقدّم في المهتمّ بها.
ثمّ إنّ الشيخ١ تصدّى هنا لبيان تقدّم الأمارات على الاُصول ووجهها وذلك موكول إلى أواخر الاستصحاب.
وقد أتعب نفسه الزكيّة لتقسيم موارد الشكّ فيما لا يلاحظ فيه الحالة السابقة إلى أقسام كثيرة وأنّ الشكّ إمّا في التكليف أو في المكلّف به والأوّل إمّا أن يدور فيه الأمر بين الوجوب وغير الحرمة أو الحرمة وغير الوجوب أو يدور بين الحرمة والوجوب.
وعلى أيّ حال، فإمّا أن يكون منشأ الشكّ فقدان النصّ أو إجماله أو تعارضه أو الاشتباه في المصداق.[١]
وأعرض عنه في «الكفاية»[٢] لعدم ترتّب أثر في هذا التقسيم وإن كان هناك من يقول بالاحتياط في فقدان النصّ وإجماله دون التعارض والشبهة الموضوعية، وكذلك يختصّ بعض الأدلّة ببعض الأقسام كما في قولهu: «كلّ شيءٍ مطلق حتّى يرد فيه نهي»[٣] وعلى أي حال نقتفي أثر «الكفاية».
[١]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥: ١٧ وما بعده.
[٢]. راجع: كفاية الاُصول: ٣٨٥.
[٣]. وسائل الشيعة ٦: ٢٨٩، كتاب الصلاة، أبواب القنوت، الباب ١٩، الحديث ٣.