تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٧٢ - فصل حجّية قول اللغوي
والمنقول منه غير مفيد مع احتمال كون ذلك مستنداً إلى السيرة في الرجوع إلى أهل الخبرة أو لحصول الاطمينان من قوله أو كونه مع اجتماع شرائط الشهادة.
وأمّا السيرة، فالمتيقّن من الرجوع إليه ما إذا كان مفيداً للاطمينان.
مضافاً إلى عدم كون اللغوي من أهل الخبرة بالمعاني بل هو خبرة في تعيين موارد الاستعمال من دون تعيين حقيقيته أو مجازيته وموارد الاستعمال من قبيل الحسّيات والرجوع إلى أهل الخبرة إنّما هو في الحدسيات التي تحتاج إلى إعمال النظر والرأي.
وأمّا الانسداد فلا يوجب اعتباره مادام انفتاح باب العلم بالأحكام ومع انسداده فهو أيضاً حجّة لو أفاد الظنّ وإن فرض الانفتاح فيه. ومع ذلك فالمراجعة إلى اللغة لا تخلو عن الفائدة بالمرّة،[١] انتهى.
أقول: أمّا الإجماع فلم يثبت ولا كلام فيه.
وأمّا السيرة في الرجوع إلى أهل الخبرة فما قاله١ من توقّف حجّيته على حصول الاطمينان خلاف مبناه في سائر الموارد كالتقليد وإن احتملناه، لكنّ الاستدلال به في مقام المخاصمة ينافيه.
وأمّا كون اللغوي من أهل الخبرة فيمكن ذلك ثبوتاً وقد يشهد له تفاوت المتعلّقات المذكورة في المعاني المتعدّدة إثباتاً وإن لا يصرّح بكونه حقيقة أو مجازاً. هذا.
بل يمكن إثبات حجّية قوله بطريق آخر وهو أنّ الإخبار عن المعنى الحقيقي،
[١]. كفاية الاُصول: ٣٣٠.