تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥٥ - قول الأخباريين عدم حجّية ظواهر الكتاب
الله حقّ معرفته؟ وتعرف الناسخ والمنسوخ؟» قال: نعم. قال: «يا أبا حنيفة لقد ادّعيت...». ولا ريب أنّ ذكر الناسخ والمنسوخ مثال وإلا فيجب في الأخذ بظاهر القرآن الفحص عن منافياته ولا تجري أصالة الحجّية إلا بعد ذلك.
ومورد الثانية، تفسير القرآن بالرأي والتفسير إنّما يصدق لو كان عليه غشاء وخفاءً، وهذا إنّما يصدق إذا لم يكن الآية ظاهرة في معنى ولا تنافي الأخذ بالظواهر في موردها.
وقال في «الكفاية» أيضاً: وأمّا الثانية، فلأنّ احتوائه على المضامين العالية الغامضة لا يمنع عن فهم ظواهره المتضمّنة للأحكام وحجّيتها كما هو محلّ الكلام.
وأمّا الثالثة، فللمنع عن كون الظاهر من المتشابه فإنّ الظاهر كون المتشابه هو خصوص المجمل وليس بمتشابه ومجمل.
واُضيف إليه ثانياً، أنّه على فرض شموله للظواهر فإنّما المنهيّ اتّباعها من دون المراجعة إلى النصوص المحكمات.
وثالثاً، ظاهر الآية المنع عن اتباعها التأويلي، أي الحمل على خلاف ظاهره لا اتّباع ظاهره.
ورابعاً، لو سلّم شمولها للظواهر فهي ظاهر في ذلك أيضاً، فيلزم من حجّيتها عدم حجّية نفسها.
وأمّا الرابعة، فالعلم الإجمالي ينحلّ بعد الفحص والظفر بالمقدار المعلوم. مضافاً إلى دعوى اختصاص أطرافه بما إذا تفحّص عمّا يخالفه لظفر به. مضافاً إلى النقض بالروايات.