تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٩٤ - التنبيه الرابع حكم الشكّ في كون الجزء أو الشرط ركناً
الأصحاب في أبواب العبادات».[١]
أقول: إنّ الروايات الثلاثة منقولة عن «عوالي اللئالي» والاُولى منها منقولة عن التاج الجامع للاُصول أيضاً عن مسلم في صحيحه عن أبي هريرة: خطبنا رسول الله٦ فقال: «أيّها الناس قد فرض عليكم الحجّ فحجّوا» فقال رجل: أكلّ عام يا رسول الله؟ فسكت حتّى قالها ثلاثاً فقال رسول الله٦: «لو قلت نعم لوجب ولما استطعتم، ثمّ قال: ذروني ما تركتكم، فإنّما هلك من قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه».[٢] ومثله عن «سنن البيهقي».[٣]
وفي «سنن النسائي» هكذا... في كلّ عام؟ ... : «لو قلت نعم لوجبت ولو وجبت ما قمتم بها ... فإذا أمرتكم بالشيء فخذوا به ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه».[٤]
وفي «المستدرك» عن «عوالي اللئالي» عن الشهيد قال: روي ابن عبّاس قال: لمّا خطبنا رسول الله٦ بالحجّ قام إليه الأقرع بن حابس فقال: أفي كلّ عامّ؟ فقال: «لا»، ولو قلت لوجب ولو وجب لم تفعلوا، إنّما الحجّ في العمر مرّه واحدة فمن زاد فتطوّع.
وعنه٦ أنّه قال: «إنّ الله تعالى كتب عليكم الحجّ»، فقام الأقرع بن حابس
[١]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥: ٣٩٠.
[٢]. التاج الجامع للاُصول ٢: ١٠٠.
[٣]. السنن الكبرى، البيهقي ٤: ٣٢٦.
[٤]. سنن النسائي ٥: ١١٠ ـ ١١١.