تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٨١ - التنبيه الرابع حكم الشكّ في كون الجزء أو الشرط ركناً
مورداً فيتعارضان فلابدّ من الجمع بينهما بالجمع العرفي بحمل الثاني على الخمسة المذكورة في «لا تعاد» والأوّل على غيرها بمقتضى حديث «لا تعاد» أيضاً، فتدبّر.
وتحصّل: أنّ الجمع على هذا النحو يعطى مذهب المشهور ولا يرد عليه ما أورده الشيخ١ من لزوم البطلان بالزيادة السهوية كما عرفت.
التنبيه الرابع: حكم الشكّ في كون الجزء أو الشرط ركناً
أنّه لو علم بجزئية شيء أو شرطيته في الجملة ودار الأمر بين أن يكون جزءاً أو شرطاً مطلقاً ولو في حال العجز عنه فيسقط الأمر عن الكلّ بالعجز عن الجزء؛ لعدم القدرة على المأمور به حينئذٍ أو بين أن يكون جزءاً أو شرطاً في خصوص حال التمكّن منه، فلا يسقط الكلّ حينئذٍ ويبقى الأمر متعلّقاً بالباقي.
فهل الأصل أو القاعدة يقتضي الأوّل أو الثاني؟
وبعبارة اُخرى: إذا تعذّر الإتيان بجزء أو شرط علم جزئيته أو شرطيته، فهل الأصل سقوط الأمر عن الباقي أيضاً أو يبقى متعلّقاً عليه؟
نقول: اللازم أوّلاً: تحرير محلّ النزاع، فإنّ الدليل الدالّ على جزئية شيء أو شرطيته إمّا أن يكون له إطلاق يشمل حال التعذّر أيضاً أو لا، وعلى أيّ حال فقد يكون لدليل الكلّ أيضاً إطلاق أو لا يكون فالصور أربعة.
فإن كان دليل الكلّ مطلقاً ولم يكن لدليل الجزء إطلاق، فهي خارج عن محلّ النزاع؛ لوضوح الحكم بوجوب الباقي أخذاً بإطلاق دليله.
نعم، هنا كلام مرّ في مبحث الصحيح والأعمّ وأنّه إنّما يتصوّر إطلاق الأمر