تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٧٩ - تذنيبان
نقصان».[١] الظاهر في صحّة الصلاة بزيادة ونقيصة سهواً.
ج) قولهu: «من زاد في صلاته فعليه الإعادة»[٢] الشامل للزيادة السهوية والعمدية.
د) قولهu: «إذا استيقن أنّه قد زاد في الصلاة المكتوبة ركعة لم يعتدّبها[٣] واستقبل الصلاة...».[٤] الظاهر في الزيادة السهوية.
وأمّا طريق الجمع فإنّ حديث «لا تعاد» تعارض بقوله: «من زاد» والنسبة بينها عموم وخصوص من وجه فيتعارضان في الزيادة السهوية، إلا أنّ الظاهر حكومة قوله: «لا تعاد» على أخبار الزيادة؛ لأنّها كأدلّة سائر ما يخلّ فعله أو تركه كالحدث والتكلّم، وحديث «لا تعاد» تدلّ على عدم إخلاله إذا كان سهواً، وإن كان من حقّها أن يكون مخلاً.
والحاصل أنّ صحيحة «لا تعاد» مسوقة لبيان عدم قدح الإخلال سهواً بما ثبت قدح الإخلال به في الجملة؛ فيكون حاكماً على دليل «من زاد» في مورد الاجتماع، فيبقى الزيادة العمدية تحت عمومه، وكذا النقيصة السهوية في الأركان تحت عموم «لا تعاد»، وهو المستند في القول ببطلان الصلاة بالزيادة مطلقاً.
وأمّا قوله «إذا استيقن» فتعارض أيضاً صحيحة «لا تعاد»؛ لدلالته على بطلانها
[١]. وسائل الشيعة ٨: ٢٥١، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٣٢، الحديث ٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٨: ٢٣١، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٩، الحديث ٢.
[٣]. نقل في الوسائل ... زاد في المكتوبة ركعة. وهذا مطابق لما في «الكافي». [منه غفرالله له]
[٤]. الكافي ٣: ٣٤٨ / ٣؛ وسائل الشيعة ٨: ٢٣١، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٩، الحديث ١.