تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٧٦ - التنبيه الثالث حكم زيادة الجزء عمداً أو سهواً
ورابعة: يبدو له ذلك حين فعل الزيادة ولا يكون بعدها جزء آخر، بل هما آخر جزء من العمل.
لا ينبغي الإشكال في الأخيرتين وإنّما الكلام في الاُوليين ويجري فيه التفصيل المتقدّم.
ولكنّ الأظهر عدم الفرق بين كون ذلك بنحو التقييد أو التطبيق، فإنّ اللازم في العبادة هو الحسن الفعلي والفاعلي وهما حاصلان في الصورتين؛ إذ لا فرق بين أن يكون قصد الأمر غير الموجود داعياً له فقط أو قيداً للقصد، فإنّه على أيّ حال حصل الفعل بقصد القربة وتحقّق الحسن الفاعلي كما لا يخفى.
ويجري ذلك في أمثاله من الموارد المذكورة في الفقه.
هذا تمام الكلام في الزيادة العمدية.
وأمّا الزيادة السهوية ـ وهو المقام الثالث ـ فإنّما يقع الكلام فيها في الزيادات التي يضرّ عمدها، وأمّا ما لا يضرّ زيادتها تعمّداً فعدمها حين السهو أولى.
وعلى أيّ حال، فقد قال الشيخ١: إنّ الكلام هنا كما في النقص نسياناً؛ لأنّ مرجعه إلى الإخلال بالشرط.[١]
وهو كما قال فكلّ يبنى على مبناه هناك.
والذي يلزم التذكّر به أنّ ما مرّ في الزيادة العمدية من القول ببطلانها من حيث الإخلال بقصد الأمر في بعض الصور، كما التزم به الشيخ١ والمحقّق الخراساني; لا يتأتّي في الزيادة السهوية، فإنّ المفروض وقوع الزيادة سهواً فلا
[١]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥: ٣٨٤.