تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٧٠ - التنبيه الثالث حكم زيادة الجزء عمداً أو سهواً
يحكم على إلحاق ما عداها إلى الأجزاء السابقة أنّه إتمام للعمل هذا.[١]
وزاد عليه المحقّق الخراساني في «تعليقته» بقوله: لا يقال يستصحب القدرة على الإتمام أيضاً، بل لا مجال مع استصحابها لاستصحاب وجوب الإتمام، فإنّ الشكّ فيه ناش عن الشكّ فيها.
لأنّا نقول: إنّ استصحاب القدرة لا يجدي إلا في ترتّب الآثار الشرعية عليها، وليس منها القدرة على الإتمام واقعاً، وهي ممّا لابدّ منه في إثبات وجوبه باستصحابه فإنّ الاستصحاب لا يجدي في إثبات التكليف إلا ما يمكن امتثاله، بداهة اعتبار ذلك عقلاً في التكليف مطلقاً ولو كان ظاهرياً، ومن هنا ظهر أنّ القدرة على الإتمام شرط لوجوبه عقلاً، لا موضوعه شرعاً كي لا يكون لاستصحابه مع استصحابها مجال.[٢]
ويمكن استصحاب الكون في الصلاة المترتّب عليها عدم جواز الإتيان بالمنافي حتّى يتيقّن بالخروج عنها، كما هو المنقول عن الميرزا الشيرازي١.
لكنّه يرد عليه: أنّ منشأ الشكّ في الاستصحاب يجب أن يكون أمراً خارجيّاً، لا إجمال مفهوم الدليل الشرعي، ولذلك لا يصحّ استصحاب النهار في الشكّ في الغروب والمغرب، والمقام من ذلك القبيل؛ لأنّ الكون في الصلاة ليس إلا بمعنى الكون بين أجزائها، والمكلّف الذي أتى بالزيادة لا يتردّد في أنّه بين السورة والركوع مثلاً لكنّه يتردّد في أنّ هذه السورة جزء للصلاة بعد حتّى يكون بين الصلاة أم لا، وليس منشأ الشكّ إلا الشكّ في الحكم الشرعي وهو مبطلية
[١]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥: ٣٨٠ ـ ٣٨١.
[٢]. درر الفوائد، المحقّق الخراساني: ٢٦٣.