تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٦٩ - التنبيه الثالث حكم زيادة الجزء عمداً أو سهواً
الاستصحاب إنّما يفيد فيما استفيد للمركّب هيئة اتّصالية ولو من أمثال تعبير القطع والقاطع ونحوهما.
والثاني: بأنّ المطلوب الواقعي حينئذٍ هو حفظ الهيئة الاتّصالية، وإنّما تعلّق الطلب والنهي بمثل الالتفات؛ لعدم إمكان تعيين صدور الهيئة وثغورها، فلابدّ من الأمر والنهي إلى ما يحصل الهيئة به وما ينافيها ويقطعها، وهذا نظير الأمر إلى الغسلات والمسحات في الوضوء بناءً على كون المطلوب الواقعي هو الطهارة وأنّ الأفعال محصّل لها.
والثالث: بأنّ عدم القاطع مقدّمة لبقاء الاتّصال لا موضوع له، والأصل في المقدّمة ليس حاكماً على الأصل في ذي المقدّمة، كما أنّ أصالة عدم الحدث ليس حاكماً على أصالة الطهارة، فتدبّر.
ثمّ إنّه قد يتمسّك للصحّة باستصحاب حرمة القطع أو وجوب الإتمام الثابتين قبل فعل الزيادة. وأجاب عنه الشيخ١: بمنع كون رفع اليد بعد وقوع الزيادة قطعاً؛ لاحتمال حصول الانقطاع، فلم يثبت في الآن اللاحق موضوع القطع حتّى يحكم عليه بالحرمة.
وكذلك وجوب إتمام العمل للشكّ في الزمان اللاحق في القدرة على إتمامه وفي أنّ مجرّد إلحاق باقي الأجزاء إتمام له، فلعلّ عدم الزيادة كان من الشروط والإتيان بما عداه من الأجزاء والشرائط تحصيل لبعض الباقي لا لتمامه حتّى يصدق إتمام العمل.
ألا ترى أنّه إذا شكّ بعد الفراغ عن الحمد في وجوب السورة وعدمه لم