تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٦٤ - التنبيه الثالث حكم زيادة الجزء عمداً أو سهواً
من أحد الأقسام الثلاثة الاُول.
هذا هو الصور المتصوّرة في مقام الثبوت وحكم كلّ صورة منها، فلو علم أنّ الزيادة من أيّ قسم منها فلا كلام، ولو شكّ في ذلك فيرجع الشكّ إلى احتمال مانعية هذه الزياده أو شرطية عدمها للمركّب أو للجزء، فيكون من مصاديق الأقلّ والأكثر الذي قد عرفت جريان البراءة فيه عقلاً ونقلاً ويبنى على صحّة العمل، وإن أتى بالزيادة عمداً إلا فيما علم أنّها من قبيل أحد الأقسام الاُول.
وقد يستدلّ للصحّة بالاستصحاب بتقريب أنّ العمل قبل هذه الزيادة كانت صحيحة والأصل بقاؤها وعدم عروض البطلان له.
وأورد عليه الشيخ١ بأنّ صحّة الأجزاء السابقة إمّا عبارة عن مطابقتها للأمر المتعلّق بها، وإمّا ترتّب الأثر عليها. والمراد بالأثر المترتّب عليها حصول المركّب بها منضمّة مع باقي الأجزاء والشرائط، ولا يخفى أنّ الصحّة بكلا المعنيين ثابتة للأجزاء السابقة؛ لأنّها بعد وقوعها مطابقة للأمر بها لا تنقلب عمّا وقعت عليه، وهي بعد باق على وجه لو انضمّ إليها تمام ما يعتبر في الكلّ حصل الكلّ، فعدم حصول الكلّ لعدم انضمام تمام ما يعتبر في الكلّ إلى تلك الأجزاء لا يخلّ بصحّتها، كما في الخلّ والسكنجبين، فاستصحاب صحّة تلك الأجزاء غير محتاج إليه؛ لأنّا نقطع ببقاء صحّتها، لكنّه لا يجدي في صحّة الصلاة بمعنى استجماعها لما عداها من الأجزاء والشرائط الباقية.
فإن قلت: فعلى ما ذكرت فلا يعرض البطلان للأجزاء السابقة أبداً، بل هي باقية على الصحّة بالمعنى المذكور إلى أبد الدهر... .
قلت: نعم ولا ضير في التزام ذلك، ومعنى بطلانها عدم الاعتداد بها في