تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٦١ - التنبيه الثالث حكم زيادة الجزء عمداً أو سهواً
من دليله وأنّ الموضوع لتغيّر الحكم هو العذر المستوعب ومن ينكر ذلك ويستظهر من الدليل كون الموضوع هو العذر وقتاً ما يلتزم بالصحّة وعدم وجوب الإعادة كما لا يخفى.
وبالجملة: فلا محيص إلا من دعوى عدم جريان ما لا يعلمون إلا في عدم العلم المستوعب كما يقال بمثله في ذوي الأعذار ولا طريق إليه، فلا يكون الموضوع إلا عدم العلم مطلقاً وبه ينقلب التكليف ويصحّ الناقص ويسقط الأمر.
نعم، يمكن القول بأنّه يختصّ بعدم العلم في محلّه الشرعي وموطنه دون ما ليس له محلّ شرعي ولا يبعد ذلك كما مرّ.
هذا تمام الكلام في الشكّ في الركنية من حيث نقصان الجزء أو الشرط نسياناً.
التنبيه الثالث: حكم زيادة الجزء عمداً أو سهواً
في زيادة الجزء عمداً، ولا بحث في النقيصة العمدية؛ لأنّه بعد فرض جزئية شيء لا مجال لاحتمال صحّة العمل بدونه؛ إذ بذلك يخرج الجزء عن كونه جزءاً.
لكنّ الزيادة يمكن أن لا يكون مخلاً بالمركّب كما يأتي تصويره.
والزيادة أي الإتيان في العمل المركّب بما يعلم أنّه ليس بجزء للمركّب، فإمّا أن يكون شيئاً مشابهاً ومن سنخ الشيء المعتبر في المركّب، أو لا من سنخه.
وعلى أيّ حال، فإمّا أن يقصد به الجزئية ويؤتى به بقصد الجزئية للمركّبأولا.
وكلّ الأقسام الأربعة مشتركة في كونها زيادة في المركّب وليس أيّ نحو