تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٣٤ - التنبيه الأوّل حكم دوران الأمر بين المشروط وغيره
في أوّل كلامه وإلى الأوّل في قوله: «فالصلاة مثلاً في ضمن الصلاة المشروطة...»[١] كما في كلام بعض فضلاء العصر[٢] في غير محلّه.
ولابدّ من توضيح حتّى يتبيّن منه ما مضى في الجواب عن المحقّق النائيني١ حسماً لبعض السؤالات المذكورة في أثناء البحث.
وهو أنّ الكلام في تمام هذه الأقسام إنّما هو إذا علم تعلّق الأمر بمركّب بعنوان ينطبق عليه لا يعلم أنّ منطبقه هو كذا أو ذاك، كما إذا أمر بالصلاة وشكّ أنّ السورة جزء لمنطبق هذا العنوان أم لا، أو الطهارة شرط أم لا، أو الاستقبال شرط أم لا، أو شكّ أنّ الأمر تعلّق بالظهر أو الجمعة فليس هناك إلا الأمر بماهية يشكّ في سعته وضيقه، لا الأمر بماهية معلومة السعة يشكّ في تقييدها.
وأمّا ما يذكر أحياناً من المثال للشرط بالإيمان للرقبة فيتداعي ويخطر بالبال أنّه من الموارد المعروفة للأخذ بالإطلاق فإنّما هو لتبيين الافتراق بين الشرط والمشروط، لا لكونه مثالاً للباب وإلا لما كان في جريان الإطلاق فيه كلام.
واعترض عليه المحقّق الخراساني في الحاشية بالفرق بين الجزء والشرط و الاشتغال في الأخير وإن قلنا بالبراءة في الأوّل؛ لأنّ الخروج عن عهدة التكليف بالأقلّ على نحو اليقين هاهنا، أي الشكّ في الشرط يتوقّف على إتيان الأكثر، حيث لا يجعل القطع بالخروج عن عهدته إلا بإتيان ما يسقط وجوبه على كلّ تقدير، وليس هذا إلا شأن الأكثر فإنّ وجوب الأقلّ وإن كان يسقط بإتيانه إذا كان نفسيّاً لكنّه لا يسقط به إذا كان غيريّاً، فإنّ المأمور به على ذلك ليس هو
[١]. كفاية الاُصول: ٤١٧.
[٢]. المحصول ٣: ٥٥٦ ـ ٥٥٧.