تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٣ - قول الأخباريين عدم حجّية ظواهر الكتاب
العرب. وربما يستشهد له بما ورد في ردع أبي حنيفة بقولهu: «ويلك ما جعل الله ذلك إلا عند أهل الكتاب».[١] وردع قتادة بقولهu: «ويحك يا قتادة إنّما يعرف القرآن من خوطب به».[٢]
٢. إنّ القرآن لأجل احتوائه على مضامين عالية شامخة ومطالب غامضة عالية لا يكاد تصل إليها يدي أفكار اُولى الأنظار غير الراسخين العالمين بتأويله. كيف ولا يكاد يصل إلى فهم كلمات الأوائل إلا أوحدي من الأفاضل، فما ظنّك بكلماته تعالى مع اشتماله على علم ما كان وما يكون وحكم كلّ شيء.[٣]
٣. إنّ القرآن والأخبار منع عن اتّباع المتشابهات وهي شاملة للظاهر ولا أقلّ من احتمال شمولها لمتشابه المتشابه وإجماله.[٤]
٤. إنّ الظواهر وإن لم يكن من المتشابهات ذاتاً إلا أنّه صار منها عرضاً للعلم الإجمالي بطروّ التخصيص والتقييد والتجوّز في غير واحد من ظواهره كما هو الظاهر.[٥]
٥. إنّ الأخبار الناهية عن العمل بالرأي في تفسير القرآن شاملة لحمل الكلام الظاهر في معنى على إرادة ذلك المعنى ولو كان ظاهراً فيه.[٦]
وهكذا ترى أنّ الوجه الأوّل والثاني يرجع إلى منع الصغرى والوجه الثالث
[١]. وسائل الشيعة ٢٧: ٤٧، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٦، الحديث ٢٧.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٧: ١٨٥، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١٣، الحديث ٢٥.
[٣]. اُنظر: دروس في مسائل علم الاُصول ٤: ٨١.
[٤]. اُنظر: دراسات في علم الاُصول ٣: ١٣٠ ـ ١٣١.
[٥]. اُنظر: دروس في مسائل علم الاُصول ٤: ٨١.
[٦]. كفاية الاُصول: ٢٨٢.