تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٢١ - المقام الثاني في الأقلّ والأكثر الارتباطي
بصلاة تامّة، ولهذا يقصد ويريد ويبني على الإقامة عشرة أيّام.
وعلى هذا، فالغرض على أيّ حال لا يتأتّى إلا بفعل المأمور به تامّاً، ولا يحصل العلم بحصول الغرض حينئذٍ إلا بإتيان الأكثر.
الثالث: أنّ حصول اللطف والمصلحة في العبادة وإن كان يتوقّف على الإتيان بها على وجه الامتثال، إلا أنّه لا مجال لاحتمال اعتبار معرفة الأجزاء وإتيانها على وجهها، كيف ولا إشكال في إمكان الاحتياط هاهنا، كما في المتباينين ولا يكاد يمكن مع اعتباره.
وفيه: إمكان تسليم أنّه لا يحصل في المتباينين أيضاً العلم بحصول الغرض، ولا يمكن ذلك فيه أيضاً، بل يبقى هناك أيضاً إحراز إتيان المأمور به والتكليف المعلوم، وهو يقتضي الجمع والاحتياط هناك دونه هنا، لما عرفت من الانحلال.
الرابع: وضوح بطلان احتمال اعتبار قصد الوجه كذلك، والمراد بالوجه في كلام من صرّح بوجوب إيقاع الواجب على وجهه ووجوب اقترانه به، هو وجه نفسه من وجوبه النفسي، لا وجه أجزائه من وجوبها الغيري أو وجوبها العرضي، وإتيان الواجب مقترناً بوجهه غاية ووصفاً بإتيان الأكثر بمكان من الإمكان؛ لانطباق الواجب عليه ولو كان هو الأقلّ فيتأتّى من المكلّف معه قصد الوجه واحتمال اشتماله على ما ليس من أجزائه ليس بضائر إذا قصد وجوب المأتيّ به على إجماله بلا تمييز ما له دخل في الواجب من أجزائه، لا سيّما إذا دار الزائد بين كونه جزءً لماهيته وجزءً لفرده، حيث ينطبق الواجب على المأتيّ حينئذٍ بتمامه وكماله؛ لأنّ الطبيعي يصدق على الفرد بمشخّصاته.
وفيه أوّلاً: أنّ العلامة١ كما صرّح بوجوب قصد الأمر النفسي كذلك صرّح