تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٧٣ - الثاني في ما إذا كان بعض الأطراف خارجاً عن الابتلاء
وعلى القول باستقلالها أيضاً لللغوية.
٣. عدم صحّة تكليف الكفّار بالاُصول والفروع؛ إذ خطاب من لا ينبعث قبيح ومستهجن.
٤. عدم صحّة تكليف العصاة لما تقدّم أيضاً.
٥. ولو لا ذلك فلازمه القول بعدم لزوم الاحتياط في صورة العلم التفصيليبوجود التكليف وقطع العبد بأنّه قادر على تقدير وغير قادر على تقدير آخر، كما عند اشتباه القبلة لو لم يمكن إلا على بعض الأطراف، ولا يلتزمون بذلك.
٦. بل لازمه إنكار المراتب الثلاثة بل الأربعة للامتثال، مع أنّهم قائلون بوجوب الامتثال تفصيلاً أو إجمالاً، ولو لم يقدر فظّناً بل احتمالاً.
فتبيّن أنّ الأقوى أنّ عدم القدرة على بعض الأطراف أو خروجه عن محلّ الابتلاء أو كون الدواعي مصروفاً عنه لا يوجب نقصاناً في التكليف، ويكون الحكم فعلياً في حق الجميع مطلقاً، وبعد تنجّز التكليف بالعلم الإجمالي لابدّ من موافقته وإفراع الذمّة، ومجرّد خروج أحد الطرفين عن محلّ الابتلاء لا يوجب تجويز ارتكاب الآخر.
هذا كلّه مقتضى القواعد في العلم الإجمالي، وأمّا على ما تقدّم من التمسّك بالأخبار فالظاهر فقدان ما يدلّ على وجوب الاجتناب عن مثل تلك الموارد، فيبقى على عموم الحلّ والبراءة، فتدبّر.