تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٣١ - منها حديث الرفع
عليه» و«ما اضطرّوا» المؤاخذة على أنفسها، كان الظاهر فيما لا يعلمون ذلك أيضاً...».[١] انتهى
ثمّ بسط الكلام في كون المقدّر هو المؤاخذة أو عموم الآثار كما يأتي.
وتلخيص بيانه١ في وجهين:
أحدهما: أنّ قرينة السياق يقتضي اختصاص ما لا يعلمون بالشبهات الموضوعية لظهور أخواتها في ذلك.
ثانيهما: أنّه بعد أنّ المفروض لزوم تقدير في الحديث؛ لعدم إمكان رفع نفس «ما لا يطيقون»... فالمقدّر إمّا جميع الآثار أو الأثر الظاهر أو المؤاخذة، والظاهر عرفاً الأخير وإن كان الأوّل أولى اعتباراً. وحينئذٍ فيختصّ بالموضوع والفعل؛ لأنّ المقدّر المؤاخذة على نفس هذه المذكورات ولا معنى للمؤاخذة على نفس الحرمة المجهولة.
ويرد على الأوّل: أنّ المراد في الخطاء والنسيان هو الأعمّ؛ إذ ليس المراد رفع أثر نفس الخطاء قطعاً، وإنّما المراد رفع أثر المخطي والمنسي وهو إمّا الحكم أو الموضوع. نعم يصحّ دعوى هذا السياق فيما صدّر بالموصول، لكنّه لا يوجب تخصيص الموصول في «ما لا يعلمون» بالموضوع أيضاً؛ فإنّ السياق يقتضي بقاء الموصول على عمومه الأوّل كما في سائر أخواته وهو تابع في الضيق والسعة للصلة، فالسياق لا يقتضي التخصيص في أحدها بخصوصية الصلة في الاُخرى.
وعلى الثاني أوّلاً: بإمكان تقدير الأثر المناسب لكلّ منها.
[١]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥: ٢٨ ـ ٢٩.