تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٨١ - فصل الإجماع على حجّية الخبر
والعامّة في موضوع السنّة وذلك ممّا لا ربط له بالمقام.
وحينئذٍ نقول: إن أمكن الرجوع إليهما على نحو يحصل العلم بالحكم أو ما بحكمه، فلابدّ من الرجوع إليهما كذلك وإلا فلا محيص عن الرجوع على نحو يحصل الظنّ به في الخروج عن عهدة هذا التكليف فلو لم يتمكّن من القطع بالصدور أو الاعتبار فلابدّ من التنزّل إلى الظنّ بأحدهما.[١] انتهى.
وأورد عليه الشيخ١ بأنّ ذلك يرجع إلى دليل الانسداد، إذ الظاهر كون المراد من السنّة هو السنّة الواقعية وهي كما يثبت بالخبر الواحد القطعي أو الظنّي يثبت بالإجماع وأمثاله من الأمارات أيضاً، بل إنّما وجب العمل بالكتاب والسنّة لكشفه عن حكم الله تعالى، فكلّ ظنّ بحكم الله ظنّ بالكتاب والسنّة ويدلّ عليه ما دلّ على الرجوع إليهما، فينبغي الاحتياط في أطرافها لا في خصوص الخبر.[٢] انتهى.
وببيان «الكفاية» أنّه: إمّا أن يرجع إلى دليل الانسداد لو كان ملاكه دعوى العلم الإجمالي بتكاليف واقعية، وإمّا إلى الدليل الأوّل لو كان ملاكه دعوى العلم بصدور أخبار كثيرة بين ما بأيدينا من الأخبار.[٣] انتهى.
وأورد عليه في «الكفاية» بأنّ مراده من السنّة هي الأخبار الواردة الحاكية ولا نفس ما يحكي بها، فملاكه دعوى العلم الإجمالي بالتكليف بالرجوع إلى الروايات في الجملة إلى يوم القيامة.
ثمّ أورد على الاستدلال بأنّ مقتضاه مراعات المتيقّن من الصدور، فالمتيقّن لا
[١]. هداية المسترشدين ٣: ٣٧٣ ـ ٣٧٤.
[٢]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٤: ٣٦٣.
[٣]. كفاية الاُصول: ٣٥٣.